فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291377 من 466147

يتولاه فجوابنا أن يفعل كلاما في بعض الاجسام فيظهر به حال المكلف وإذا جاز ونحن في الدنيا أن يرزقنا وإن كان لا يرى ولا مكان له جاز أيضا في الآخرة أن يكلم المكلف وأن يتعالى عن الرؤية والمكان وبين تعالى بعده أنه آتى موسى وهارون الفرقان وما هو ذكر للمتقين الذين يخشون ويشفقون ثمّ قال (وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ) يعني الفرقان أفأنتم له منكرون وذلك تبكيت لمن أنكره ثمّ بين تعالى قصة إبراهيم صلّى الله عليه وسلم ليبعث بذلك على الطاعة وما تحمله من الشدة في مخاطبة أبيه وقومه وصرفهم عن عبادة الأصنام إلى عبادة الله تعالى ونبه بقوله تعالى (لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) على فساد التقليد.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) كيف يكون مجيبا لهم بهذا الكلام وبهذه الشهادة؟ وجوابنا أن قوله (قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ) كاف في بيان جوابهم لأن معرفة الله تعالى إنما تحصل بأفعاله فلما تم ذلك خصه بقوله تعالى (وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) لا أنه جعل الحجة بشهادته بل أورده توكيد للدلالة.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت