فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291358 من 466147

أحدها: أن تكون الإشارة بهذه إلى أمم الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه،

ويكون المعنى أنهم أمتكم في حال كونهم جماعة واحدة وعلى دين واحد في أصول الشرع، كالتوحيد وصفات الله تعالى، وإثبات النبوات، والمقام على طاعة الله، فمتى تفرقوا في طرق الباطل لم يكن بينكم وبينهم نسبة.

والثاني: أن يكون المعنى: وأن هذه أمتكم مقصودا بها دين واحد والأمة كل جماعة يسلك بها مقصد واحد من أم إذا قصد أي: أممكم وإن تفرقت أزمنتها فإنها يقصد بها دين واحد فهي أمتكم مقصود بها التوحيد، وهو إفراد الله تعالى بالعبادة، والإخلاص له فيها.

والثالث: أن تكون الأمة: الملة وهي: الدين أي: هذه ملتكم ملة واحدة لأنها الإسلام وقوله: {وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} أي: وربكم القائم بمصالحكم من ابتداء كونكم إلى انتهاء أحوالكم هو أنا فأخلصوا إلي العبادة وحدي.

وقوله: {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ} جاء بالواو لأنه لم يكن ما بعد الواو كالجواب لما قبلها كما كان ذلك في الفاء لأنه يجوز أن يكون تقطعهم أمرهم قبل أن خوطبوا بقوله:

{فَاعْبُدُونِ} فلا تصلح الفاء، ألا ترى أن تفرقهم فرقا وتقطعهم أمرهم قطعا فصار بعضهم يعبد الله وحده، وبعضهم يعبد معه غيره، وبعضهم لا يعبده كان قبل إخبار الله جميع الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه أن هذه الأمم أممهم جماعة واحدة غير جماعة متفرقة، وهو الذي دعا إلى أن نبههم فقال: خالقكم واحد والذي يربكم هو، فاقصدوه بالعبادة دون من سواه، وإذا كان كذلك كان قوله: {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت