مضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف من اللفظ كقوله: بسؤال نعجتك إلى نعاجه [ص / 24] والتقدير: كطيّ الطاوي الكتب، كما أن المعنى بسؤالك نعجتك، وكأن معنى قوله: كطي السجل: كطيّ الصحيفة مدرجا فيها الكتب، أي: كطيّ الصحيفة لدرج الكتب فيها، على تأويل قتادة، و: كطيّ الصحيفة لدرج الكتب، فحذف المضاف والمصدر مضاف إلى الفاعل على قول السدّي، والمعنى كطيّ زيد الكتب، فتكون اللام على هذا زائدة كالتي في ردف لكم [النمل / 72] ألا ترى أنه لو قال: كطيّ زيد الكتب، لكان مستقيما.
فأمّا قول من أفرد الكتاب، ولم يجمع، فإنه واحد يراد به الكثرة، كما أن قول من قال: (كل آمن بالله وملائكته وكتابه) [البقرة / 285] كذلك، ومن قرأ: للكتب جمع اللفظ كما أن المراد به في المعنى الجمع.
[الأنبياء: 105]
وقرأ حمزة وحده: (الزبور) [الأنبياء / 105] بضم الزاي، وقرأ الباقون: الزبور بفتح الزاي.
وقد مضى القول في ذلك.
[الأنبياء: 112]
ابن اليتيم وغيره عن حفص عن عاصم: قال رب احكم [الأنبياء / 112] بألف.
وقرأ الباقون: (قل ربّ) بغير ألف.
من قال: قال رب احكم بالحق أراد: قال الرسول: رب احكم، وحجة ذلك أن الرسل قبله - عليهم السلام - قد دعوا بمثل هذا
في قولهم: ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق [الأعراف / 89] . و (قل) على: قل أنت يا محمد.
[الأنبياء: 112]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله تعالى: على ما تصفون [الأنبياء / 112] .
فقرأ ابن عامر وحده: (على ما يصفون) بالياء في رواية ابن ذكوان، وفي رواية هشام بن عمار بالتاء. وقرأ الباقون بالتاء.
والتاء على ما تكذّبون به من ردّكم إعادة الأموات، والياء على ما يصفون، يصف هؤلاء الكفار من كذبهم فيما يكذّبون به من إحياء الأموات والبعث والنشور والجنة والنار. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة / لأبي علي الفارسي حـ 5 صـ 254 - 265} .