فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291254 من 466147

و"رَبُّ"مما يجوز أن يكون وصفا لأي ، ألا تراك تجيز ياأيها الربُّ؟ قال أصحابنا فلم يكونوا ليَجمعوا عليه حذف موصوفه وهو"أي"، وحذف حرف النداء جميعا1.

وعلى أن هذا قد جاء مثلُه في المثَل ، وهو قولهم: افتدِ مخنُوق2 ، وأصبِحْ ليل3 ، وأطرقْ كَرا4. يريد يا مخنوق ، وياليل ، ويا كروان. وعلى أن الأمثال عندنا وإن كانت5 منثورة فإنها تجري في تحمل الضرورة لها مجرى المنظوم في ذلك. قال أبو علي: لأن الغرض في الأمثال إنما هو التسيير ، كما أن الشعر كذلك ، فجرى المثل مجرى الشعر في تجوز الضرورة فيه ومن الشعر قوله:

عجِبْتُ لِعطَّارٍ أَتانا يَسُومُنا بِدَسْكَرَةِ المَرَّانِ دُهْنَ البنفسجِ

فَقُلْتُ له: عطارُ هَلّا أتيْتَنا بنَوْر الخزامى أو بِخُوصَةِ عَرْفَجِ6

1 في هامش نسخة الأصل: غيره يخرج هذه القراءة على أنه مضاف إلى ياء المتكلم ، لكن حذف ، فعومل بعد حذفها معاملة المنادى المفرد. فهو إذًا مضاف في التقدير وإن كان مفردا في اللفظ ، فلا يكون إذًا حذف أداة النداء شاذا ولا ضعيفا. وجاء مثل هذا في البحر: 6: 345.

2 مثل يضرب لكل مضطر مشفوق عليه. ويروى افتدي مخنوق. وفي الأصل"اقتد"بالقاف ، وهو تحريف. وانظر الأمثال للميداني: 2: 24.

3 مثل قالته امرأة من طيئ كان تزوجها امرؤ القيس بن حجر ، فكرهت من ليلتها مكانها معه ، إذ كان مفركا لا تحبه النساء. فجعلت تقول:"يا خير الفتيان ، أصبحت ، فيرفع رأسه ، فيرى الليل كما هو ، فتقول: أصبِحْ ليل! يقال ذلك في الليلة الشديدة التي يطول فيها الشر. أمثال الميداني: 1: 416"

4 مثل ، بقيته: أن النعامة في القرى. يضرب للذي ليس عنده غناء ، ويتكلم ، فيقال له: اسكت ، وتوق انتشار ما تلفظ به كراهة ما يعقبه. وقولهم: أن النعامة في القرى ، أي: تأتيك ، فتدوسك بأخفافها. ويقال: أن الكروان يقال له: أطرق كرى ، أنك لن ترى. فإذا سمعها لبد بالأرض ، فيلقى عليه ثوب ، فيصاد.

وأصل كرا: كروان ، فرخم بحذف النون ، وحذفت معها الألف لكونها لينا زائدا ساكنا مكملا أربعة ، ثم قلبت الواو ألفا ، لتحركها ، وانفتاح ما قبلها. وانظر الأمثال للميداني: 1: 445 ، والأساس"كرى". والخزانة: 1: 494 ، وحاشية الصبان على الأشموني في باب النداء.

5 في ك: وإن كانت عندنا.

6 الخزامى: عشبة طويلة العيدان ، صغيرة الورق ، حمراء الزهر ، طيبة الريح. والعرفج: ضرب من النباب سهل ، وقيل: إنه طيب الريح ، أغبر اللون إلى الخضرة ، وله زهر أصفر ، وليس له حب ولا شوك. وقيل غير ذلك في وصفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت