العجل والعجلة: طلب الشيء قبل أوانه ، والمراد بالإنسان: هذا النوع ، وقد جعل لفرط استعجاله وقلة صبره كأنه مخلوق من العجل مبالغة كما يقال للرجل الذكي هو نار تشتعل ، ويقال لمن يكثر منه الكرم: فلان خلق من الكرم ، قال المبرد: خلق الإنسان من عجل: أي إن من شأنه العجلة كقوله:"خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ"أي خلقكم ضعفاء ، والآيات هي آيات النقم التي هددهم بوقوعها ، وإراءتهم إياها:
إصابتهم بها.
والمراد بالوعد قيام الساعة ، لا يكفون: أي لا يمنعون ، بغتة: أي فجأة ، تبهتهم:
أي تدهشهم وتحيّرهم ، ينظرون: أي يمهلون ويؤخّرون ، حاق: حل ونزل.
يكلؤكم: يحرسكم ويحفظكم قاله ابن عباس ، من الرحمن: أي من بأسه وعقابه الذي تستحقونه ، من دوننا: أي من غيرنا ، يصحبون: أي يجارون من عذابنا تقول العرب أنا لك جار وصاحب من فلان: أي ومجير منه واختاره الطبري ، نفحة:
أي قسط ونصيب ضئيل ، حبة الخردل: مثل فِي الصغر ، حاسبين: أي عادّين محصين.
الفرقان: هي التوراة ، وهي الضياء والموعظة ، وكانت فرقانا ، لأنها تفرق بين الحق والباطل ، وكانت ضياء لأنها تنير طريق الهدى للمتقين ، وكانت موعظة لما فيها من عبرة للسالكين سبل النجاة ، يخشون ربهم: أي يخشون عذابه ، مشفقون. أي خائفون ، مبارك: أي كثير الخير غزير النفع.