فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288956 من 466147

قال أبو إسحاق: (أي يكافئك الله على ما فعلت في القيامة والله لا يخلف الميعاد. ومن قرأ: {لَنْ تُخْلَفَهُ} فالمعنى: أنك تبعث وتوافي القيامة لا تقدر على غير ذلك) .

وقوله تعالى: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} قال ابن عباس: (يريد الذي طفقت تعبده وظللت عليه مقيمًا) . وظلْتَ أصله. ظلَلت.

قال الزجاج: (ولكن اللام حذفت لثقل التضعيف والكسر) . والعرب تفعل ذلك كثيرًا، قال ابن مغراء:

مَسْنَا السَّمَاءَ فَنِلْنَاهَا وطَالَهُمُ ... حَتَى رأَوا أُحُدًا يَمْشِي وَثَهْلانَا

فحذفوا أحد السينين من مسسنا استثقالا للجمع بينهما ومثله كثير.

وقوله تعالى: {لَنُحَرِّقَنَّهُ} قال ابن عباس في رواية الوالبي: (يقول بالنار) . وروي عنه: (فحرقه بالنار ثم ذراه في البحر) .

وقال الكلبي: (أحرق العجل بالنار، ثم دق، ثم ذري في البحر) . وهو النسف.

وقال السدي: (أخذ موسى العجل فذبحه، فسأل منه دمًا كما يسيل من العجل إذا ذبح، ثم حرقه بالمبرد، ثم ذراه في اليم) . وهذا على معنى حرق عظامه بالمبرد، كما قال الكلبي: (ثم دق) . وهذا على قراءة من قرأ: لَنُحْرِقَنَّه وليست قراءته في مشهور القراءة. والصحيح: أن ذلك العجل صار لحمًا ودمًا، وإذا كان كذلك فالحرق بالمبرد فيه بعيد. وفي حرف عبد الله: لنذبحنه ثم لنحرقنه.

وروى عطاء عن ابن عباس: (فبرد بالمبارد ثم ألقي في البحر) .

وهذا يحمل على برد عظامه، إلا على قول مجاهد فإنه لم يجعله لحمًا ودمًا، وحينئذ برد العجل بالمبرد وهو من الذهب. والدليل على أن المبرد كان للعظام قول ابن مسلم في قوله: {لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا} (أي: لنطيرن تلك البرادة والرماد في البحر) . والرماد يكون لما أحرق بالنار. ومعنى النسف: نقض الشيء لتذهب به الريح، وهو: التذرية. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 14/ 486 - 514} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت