قال أبو إسحاق: (الذي قاله مجاهد من أن الخوار حفيف الريح، فيه أسوغ إلى القبول؛ لأنه شيء ممكن، والتفسير الآخر من: أنه خار، ممكن في محنة الله) .
وقوله تعالى: {فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى} أكثر أهل التفسير: (فقال السامري هذا إلهكم[وإله موسى) .
وروي عن علي - رضي الله عنه -: (فقال لهم السامري: هذا إلهكم) ] .
وقال قتادة: (فقال عدو الله: هذا إلهكم) .
والمفسرون يقولون: فقال: هذا إلهكم. وفي التنزيل: {فَقَالُوا} فيحتمل أن المعنى: وقال السامري ومن تابعه ممن افتتن بالعجل.
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: (عكفوا عليه وأحبوه حبًّا لم يحبوه شيئًا قط) .
وقوله تعالى: {فَنَسِيَ} روي السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله: {فَنَسِيَ} قال: (إن موسى ذهب يطلب ربه فضل ولم يعلم مكانه) . ونحو هذا قال في رواية عطاء: (أي ضل وأخطأ الطريق) .
وروى سماك بن حرب عنه قال: (نسي موسى أن يذكر لكم أن هذا إلهه وإلهكم) . ونحو هذا روى عكرمة عنه.
وقال السدي: ( {فَنَسِيَ} يقول: ترك موسى إلهه هاهنا وذهب يطلبه) .
وقال قتادة: (يقول: إن موسى إنما طلب هذا، ولكنه نسيه وخالفه في طريق آخر) . وعلى هذا قوله: {فَنَسِيَ} إخبار عن السامري أنه قال ذلك.
وقال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: ( {فَنَسِيَ} أي: ترك ما كان عليه من الإسلام) . يعني السامري، وعلى هذا القول قوله: {فَنَسِيَ} كلام الله تعالى في وصف السامري أنه نسي، أي: ترك ما كان عليه من الإيمان؛ لأنه نافق لما عبر البحر، فعيرهم الله بصنيعهم، وقال موبخًا لهم:
89 - {أَفَلَا يَرَوْنَ} قال المبرد: (أفلا يعلمون؛ لأن رأيت على ضربين: على رؤية القلب، وعلى رؤية العين، وما كان من رؤية القلب فالمراد به العلم) .