فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288923 من 466147

ويدلُّ أيضاً قولُ صاحبِ"اللوامح":"هو على صورة نَزَالِ ونَظارِ من أسماء الأفعال بمعنى انْزِلْ وانْظُرْ"فهذا أيضاً تصريحٌ بإقرار الألِف على حالها . ثم قال صاحب"اللوامح":"فهذه الأسماء التي بهذه الصيغةِ معارفُ ، ولا تدخُلُ عليها"لا"النافيةُ التي تَنْصِبُ النكراتِ ، نحو"لا مالَ لك"لكنه فيه نَفْيُ الفعلِ فتقديرُه: لا يكون منك مساسٌ ، ومعناه النهيُ أي: لا تَمَسَّني".

وقال ابنُ عطية:"لا مَساسِ هو معدولٌ عن المصدرِ كفَجارِ ونحوِه . وشبَّهه أبو عبيدة وغيرُه بَنزالِ ودَراكِ ونحوه ، والشَّبَهُ صحيحٌ من حيث هُنَّ معدولاتٌ . وفارقه في أنَّ هذه عُدِلَتْ عن الأمر ، ومَساس وفَجار عُدلت عن المصدر . ومِن هذا قولُ الشاعر:"

3315 تميمٌ كرَهْطِ السَّامِرِيِّ وقَوْلِه ... ألا لا يريدُ السَّامِرِيُّ مَساسِ

فكلامُ الزمخشريِّ وابنِ عطيةَ يعطي أنَّ"مَساس"على هذه القراءةِ معدولٌ عن المصدرِ كفجَار عن الفَجَرة ، وكلامُ صاحبِ اللوامحِ يقتضي أنها معدولةٌ عن فعل أمرٍ ، إلا أَنْ يكونَ مرادُه أنها مَعْدُوْلَةٌ ، كما أنَّ اسمَ الفعلِ معدولٌ ، كما تَقَدَّم توجيهُ ابنِ عطية لكلام أبي عبيدة .

قوله: {لَّن تُخْلَفَهُ} قرأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرٍو بكسرِ اللامِ على البناء للفاعل . والباقون بفتحِها على البناءِ للمفعولِ . وقرأ أبو نهيك فيما حكاه عنه ابن خالويه بفتح التاء من فوقُ ، وضمِّ اللام ، وحكى عنه صاحب"اللوامح"كذلك ، إلاَّ أن بالياء مِنْ تحتُ . وابنُ مسعودٍ والحسن بضمِّ نونِ العظمة وكسرِ اللام .

فأمَّا القراءةُ الأولى فمعناها: لن تجدَه مُخلَّفاً كقولك: أَحْمَدْتُه وأَجْبَنْتُه/ أي: وَجَدْتُه مَحْمُوداً وجَباناً . وقيل: المعنى: سيصلُ إليك ، ولن تستطيعَ الرَّوَغانَ ولا الحَيْدَة عنه . قال الزمخشري:"وهذا مِنْ أَخْلَفْتُ الوعدَ إذا وجدتَه مُخْلَفاً . قال الأعشى:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت