قال ابن عباس: وذلك من الفتون . فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتهم في القرب من فرعون ورجاء منفعته ، فتركوها ، فانطلقت إلى أمه ، فجاءت معها ، فلما وضعته في حجرها ترامى إلى ثديها حتى امتلأ جنباه ، وانطلقت البشرى إلى امرأة فرعون أن قد وجدنا لابنك مرضعة فوجهت وراءها ، وجيء بها وبه فقالت لها: امكثي عندي ترضعين ابني هذا ، فإن لم أحب حبه شيئاً قط ، فأبت أم موسى وتعاسرت عليها في القيام عندها ، وتذكرت ما وعدها الله من رده عليها ، وأن الله منجز وعده ، بابنها إلى بيتها من يومها ، فأنبته الله نباتاً حسناً ، فكان بنو إسرائيل يمتنعون من الظلم والسخرة بذمام موسى ، فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لأم