وأما حال إلهه: فقد بيَّنه بقوله: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} ؛ أي: إلى هذا المعبود بزعمك {الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} ؛ أي: صوت مقيمًا على عبادته، والله {لَنُحَرِّقَنَّهُ} بالنار، ويؤيده قراءة: {لنحرقنه} من الإحراق، وهو إيقاع نارٍ ذات لهب في الشيء، بخلاف الحرق فإنه إيقاع حرارة في الشيء من غير لهب، كحرق الثوب بالدق أو لنحرقنه بالمبرد، على أنه مبالغة في حرق إذا برد بالمبرد، ويعضده قراءة، {لنحرقنه} بفتح النون وضم الراء؛ أي: لنبردنه، يقال: بردت الحديد بالمبرد، والبرادة: ما سقط منه، وقرأ الجمهور: {لَنُحَرِّقَنَّهُ} بضم النون وتشديد الراء، من حرقه يحرقه.