فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288875 من 466147

والاستفهام في قوله أفَعَصَيْتَ أمري مفرع على الإنكار ، فهو إنكار ثان على مخالفة أمره ، مشوب بتقرير للتهديد.

وقوله في الجواب {يا ابن أم} نداء لقصد الترقيق والاستشفاع.

وهو مؤذن بأن موسى حين وبّخه أخذ بِشَعرِ لحية هارون ، ويشعر بأنه يجذبه إليه ليلطمه ، وقد صرح به في الأعراف (50) بقوله تعالى: {وأخذ برأس أخيه يجرّه إليه}

وقرأ الجمهور يا ابن أمَّ بفتح الميم.

وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم ، وخلف بكسر الميم وأصله: يا ابن أمّي ، فحذفت ياء المتكلم تخفيفاً ، وهو حذف مخصوص بالنداء.

والقراءتان وجهان في حذف ياء المتكلّم المضاف إليها لفظ أمّ ولفظ (عَمّ) في النداء.

وعطف الرأس على اللحية لأنّ أخذه من لحيته أشد ألماً وأنكى في الإذلال.

وابنُ الأم: الأخ.

وعدل عن (يا أخي) إلى (ابن أم) لأن ذكر الأم تذكير بأقوى أواصر الأخوّة ، وهي آصرة الولادة من بطن واحد والرضاععِ من لبان واحد.

واللِحية بكسر اللاّم ويجوز فتح اللاّم في لغة الحجاز اسم للشعر النابت بالوجه على موضع اللحيين والذقْن ، وقد أجمع القراء على كسر اللاّم من لِحيتي.

واعتذر هارون عن بقائه بين القوم بقوله {إني خشيت أن تقول فرقتَ ، أي أن تظن ذلك بي فتقوله لوْماً وتحميلاً لتبعة الفرقة التي ظن أنها واقعة لا محالة إذا أظهر هارون غضبه عليهم لأنه يستتبعه طائفة من الثابتين على الإيمان ويخالفهم الجمهور فيقع انشقاق بين القوم وربما اقتتلوا فرأى من المصلحة أن يظهر الرضى عن فعلهم ليهدأ الجمهور ويصبر المؤمنون اقتداء بهارون ، ورأى في سلوك هذه السياسة تحقيقاً لقول موسى له وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين} في سورة الأعراف (142) .

وهو الذي أشار إليه هنا بقوله ولَمْ تَرْقُب قَوْلي ، فهو من جملة حكاية قول موسى الذي قدره هارون في ظنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت