فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281583 من 466147

{إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيّاً} ، يعني: باراً عوّدني الإجابة إذا دعوته، ويقال: تحفَّيتُ بالرجل إذا بالغتُ في إكرامه، وهذا قول القتبي، ويقال: {حَفِيّاً} يعني: عالماً يستجيب لي إذا دعوته، وكان يستغفر له ما دام أبوه حياً؛ فلما مات كافراً، ترك الاستغفار له وكان يرجو أن يهديه الله عز وجل.

قوله عز وجل:

{وَأَعْتَزِلُكُمْ} يعني: وأترككم {وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} ، يعني: أترك عبادة ما تعبدون من دون الله عز وجل، {وَأَدْعُو رَبّى عَسَى أَن لا أَكُونَ بِدُعَاء رَبّى شَقِيّا} ؛ يعني: لا يخيبني إذا دعوته، فهاجر إلى بيت المقدس.

{فَلَمَّا اعتزلهم وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله وَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ} ، يعني: أكرمناه بالولد وهو إسحاق وولد الولد وهو يعقوب.

وقال بعض الحكماء: من هاجر في طلب رضاء الله عز وجل، أكرمه الله عز وجل في الدنيا والآخرة؛ كما أن إبراهيم هاجر من قومه في طلب رضى الله تعالى عنه، فأكرمه الله تعالى بإسحاق ويعقوب عليهما السلام والثناء العمل الصالح.

ثم قال تعالى: {وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً} ، يعني: إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام أكرمناهم بالنبوة، {وَوَهَبْنَا لَهْمْ مّن رَّحْمَتِنَا} ؛ يعني: من نعمتنا المال والولد في الدنيا؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"نِعْمَ المالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِح".

{وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً} ، يعني: أكرمناهم بالثناء الحسن، وكل أهل دين يقولون دين إبراهيم بزعمهم.

{واذكر فِى الكتاب موسى إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً} ، يعني: أخلصه الله عز وجل، ويقال: {مُخْلِصاً} يعني: جعله الله مختاراً خالصاً.

قرأ حمزة والكسائي وعاصم بنصب اللام يعني: أخلصه الله عز وجل ويقال: مخلصاً من الكفر والمعاصي وقرأ الباقون {مُخْلِصاً} بالكسر يعني: مخلصاً في العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت