وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقاً نبياً ، ورفعناه مكاناً علياً} [مريم: 57 - 58] قال: كان إدريس أول نبي بعثه الله في الأرض. وإنه كان يعمل فيرفع عمله مثل نصف أعمال الناس ، ثم إن ملكاً من الملائكة أحبه فسأل الله أن يأذن له فيأتيه ، فأذن له فأتاه فحدثه بكرامته على الله فقال: يا أيها الملك ، أخبرني كم بقي من أجلي لعلي أجتهد لله في العمل. قال: يا إدريس ، لا يعلم هذا إلا الله. قال: فهل تستطيع أن تصعد بي إلى السماء؟ ؛ فأنظر في ملك الله ؛ فأجتهد لله في العمل. قال: لا. إلا أن تشفع ، فتشفع فأمر به ، فحمله تحت جناحيه فصعد به حتى إذا بلغ السماء السادسة ، استقبل ملك الموت نازلاً من عند الله فقال: يا ملك الموت ، أين تريد؟ قال: أقبض نفس إدريس. قال: وأين أمرت أن تقبض نفسه؟ قال: في السماء السادسة. فذهب الملك ينظر إلى إدريس ، فإذا هو برجليه يخفقان قد مات ، فوضعه في السماء السادسة.
{أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ}
أخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي في قوله: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين} قال: هذه تسمية الأنبياء الذين ذكرهم. أما من ذرية آدم: فإدريس ونوح ، وأما من حمل مع نوح: فإبراهيم - وأما ذرية إبراهيم: فإسماعيل ، وإسحق ، ويعقوب. وأما بني اسرئيل: فموسى ، وهارون ، وزكريا ، ويحيى ، وعيسى.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله: {واجتبينا} قال خلصنا.