ومن هذا الوادي المنتن أيضاً ما عزاه الكتاب المقدس إلى داود عليه السلام من التجسس من فوق قصره على زوجة قائده الحربي أورياً وهي تستحم عارية في فناء بيتها المكشوف (على طريقة مشاهد"الإستريتيز: striptease") ، ثم استدعائها إلى القصر والزنا بها، ثم قضائه على زوجها بمؤامرة إجرامية خسيسة، ثم تعزيته لها فيه (فهو يقتل القتيل ويمشي في جنازته!) ، ثم تزوُّجه بها وإنجابه سليمان منها. أي أن سليمان عليه السلام عندهم هو ابن هذه الزانية! الله أكبر! فلا عجب إذن أن يَنْظِم من كان ابناً لمثل هذه المرأة نشيد العُهْر المسمَّمى"نشيد الأناشيد". وكانت نتيجة فًعْلة داود مع امرأة قائده أن سَخط الله عليه وتهدده قائلاً:"والآن لا يفارق السيف بيتك إلى الأبد ... إني مثيرً عليك الشرّ من بيتك، وسأخذك أزواجك وأدفعهن إلى غيرك فيدخل على أزواجك في عين هذه الشمس".
وتستمر مخازي هذه العائلة المحترمة حسبما سطَّر ملفّقو الكتاب المقدس، فهذا هو أمون بن داود يقترف زنى المحارم مع أخته الجميلة تامار، ولم يفاتحه أبوه بكلمة حرصاً على ألا يؤلمه لأنه كان يحبه.
أَنْعِمْ وأَكْرِمَ! ورغم ذلك كله يشمخ العبد الفاضي على إسماعيل عليه السلام قائلاً إنه لا يصلح للنبوة.
هل رأيتم وقاحة من قبل كهذه الوقاحة؟
ولْنَعُدْ إلى نبوءات يعقوب الخاصة بمستقبل أولاده الآحرين حيث نقرأ:"شمعون ولاوى أخوان. سيوفهما آلت جَوْر. مجلسهما لا تدخله نفسي، وفي مجمعهما لا تتّحد ذاتي. في سخطهما قَتَلا إنساناً، وفي رضاهما عَرْقَبَا ثورا. ملعونّ سخطهما فإنه شديد، وغضبهما فإنه قاسٍ. أقسّمهما في يعقوب، وأبدّدهما في إسرائيل. يهوذا، إياك يحمدك إخوتك. يَدُك على قُذُلِ أعدائك. يسجد لك بنو أبيك ... يكون دانُ ثعبانأً على الطريق وأفعواناً على السبيل، يلسع رُسغ الفرس فيسقط الراكب إلى الوراء ... جادُ يَقْحَمه الغزاة، وهو يقحم ساقتهم ... يوسف ... قامَرَتْه أصحاب السهام ورَمَتْه فاضطهدتْه ... بنيامين ذئب يفترس. بالغداة يأكل غنيمة، وبالعشيّ يقسم السَّلَب".