فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281443 من 466147

كذلك من المواضع التي ظنوا بها تكراراً قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَآ إلى أُمِّ موسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليم وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تحزني إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المرسلين} [القصص: 7] .

وفي آية أخرى يقول تبارك وتعالى: {إِذْ أَوْحَيْنَآ إلى أُمِّكَ مَا يوحى * أَنِ اقذفيه فِي التابوت فاقذفيه فِي اليم فَلْيُلْقِهِ اليم بالساحل يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ} [طه: 3839] .

والمستشرقون أحدثوا ضجة حول هذه الآيات: لأنهم لا يفهمون أسلوب القرآن ، وليست لديهم الملَكَة العربية للتلقِّي عن الله ، فهناك فَرْق بين السياقين ، فالكلام الأول: {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليم} [القصص: 7] هذه أحداث لم تقع بعد ، إنها ستحدث في المستقبل ، والكلام مجرد إعداد أم موسى للأحداث قبل أنْ تقعَ .

أمّا المعنى الثاني فهو مباشر للأحداث وقت وقوعها ؛ لذلك جاء في عبارات مختصرة كأنها برقيات حاسمة لتناسب واقع الأحداث:

{أَنِ اقذفيه فِي التابوت فاقذفيه فِي اليم} [طه: 39] .

كما أن الآية الأولى ذكرت: {فَأَلْقِيهِ فِي اليم} [القصص: 7] ولم تذكر التابوت كما في الآية الأخرى: {أَنِ اقذفيه فِي التابوت فاقذفيه فِي اليم} [طه: 39] .

إذن: ليس في المسألة تكرار كما يدَّعي المغرضون ؛ فكل منهما تتحدث عن حال معين ومرحلة من مراحل القصة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت