والله تعالى أعلم. وقول من قال: إنه أمر بخلعهما احتراماً للبقعة يدل له أنه أتبع أمره بخلعهما بقوله: {إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى} [طه: 12] وقد تقرر في (مسك الإيماء والتنبيه) : أن « إن » من حروف التعليل. وأظهر الأقوال في قوله « طوى » : أنه اسم للوادي ، فه بدل من الوادي أو عطف بيان. وفيه أقوال أخر غير ذلك. وقوله: {وَأَنَا اخترتك} [طه: 13] أي اصطفيتك برسالتي ، كقوله: {إِنِّي اصطفيتك عَلَى الناس بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي} [الأعراف: 144] ومعنى الاستعلاء في قوله: {عَلَى النار} [طه: 10] أن المصطلين بالنار يستعلون المكان القريب منها. ونظير ذلك من كلام العرب قول الأعشى:
تشب لمقرورين يصطليانها وبات على النار الندى والمحلق