قال تعال في سورة « النمل » : {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرآن مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ إِذْ قَالَ موسى لأَهْلِهِ إني آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلِونَ فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النار وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ الله رَبِّ العالمين يا موسى إِنَّهُ أَنَا الله العزيز الحكيم} [النمل: 6 - 9] فقوله في « النمل » : {فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ} هو معنى قوله في « مريم » : {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطور الأيمن} [مريم: 52] . وقوله في « طه » : {فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ يا موسى} [طه: 11] الآية ، وقوله: {سَآتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ} [النمل: 7] هو معنى قوله في « طه » : {إِذْ أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى} [طه: 10] أي من يدلني على الطريق فيخبرني عنها فآتيكم بخبره عنها. وقال تعالى في سورة « القصص » : {فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطور نَاراً قَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إني آنَسْتُ نَاراً لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النار لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ الوادي الأيمن فِي البقعة المباركة مِنَ الشجرة أَن يا موسى إني أَنَا الله رَبُّ العالمين} [القصص: 29 - 30] الآية. فالنداء في هذه الآية هو المذكور في « مريم » ، وطه. و « النمل » وقد بيَّن هنا أنه نودي من شاطئ الوادء الأيمن في البعقة المباركة من الشجرة. فدلت الآيات على أن الشجرة التي رأى فيها النار عن يمين الجبل الذي هوالطور ، وفي يمين الوادي المقدي الذي هو طوى على القول بأن طوى اسم له. وقد قدمنا قول ابن جرير: أن المراد يمين موسى. لأن الجبل ومثله الوادي لا يمين له ولا شمال. وقال ابن كثير في قوله {نُودِيَ مِن شَاطِىءِ الوادي الأيمن} أي من جانب