وقوله {بقبس} أي شهاب. بدليل قوله في « النمل » : {أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلِونَ} [النمل: 7] وذلك هو المراد بالجذوة في قوله: {أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النار} [القصص: 29] ، وقوله: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى} [طه: 10] أي من يهديني إلى الطريق ويدلني عليها. لأنهم كانوا ضلوا الطريق ، والزمن زمن برد ، وقوله: {آنَسْتُ نَاراً} [طه: 10] أي ابصرتها. وقوله: {فاخلع نَعْلَيْكَ} [طه: 12] قال بعض العلماء: لأنهما كانتا من جلد حمار غير ذكي ، ويروى هذا عن كعب وعكرمة وقتادة ، نقله عنهم القرطبي وغيره. وروي أيضاً عن علي والحسن والزهري كما رواه عنهم صاحب الدر المنثور ، ونقله ابن كثير عن علي وأبي أيوب وغير واحد من السلف. ويروى هذا القول عن غير من ذكرز وجاء فيه حديث مرفوع من حديث عبد الله بن مسعود رواه الترمذي وغيره ولا يصح. وفيه أقوال أخر للعلماء غير ذلك. وأظهرها عندي والله تعالى أعلم: أن الله أمره بخلع نعليه أي نزعهما من قدميه ليعلمه التواضع لربه حين ناده ، فإن نداء الله لعبده أمر عظيم ، يستوجب من العبد كمال التواضع والخضوع.