فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279807 من 466147

قال الزجاج: أي فخلق الولد لك كخلقك ، والمعنى: أن الله سبحانه خلقه ابتداء وأوجده من العدم المحض ، فإيجاد الولد له بطريق التوالد المعتاد أهون من ذلك وأسهل منه ، وإنما لم ينسب ذلك إلى آدم عليه السلام لكونه المخلوق من العدم حقيقة بأن يقول: وقد خلقت أباك آدم من قبل ولم يك شيئاً ، للدلالة على أن كل فرد من أفراد البشر له حظ من إنشاء آدم من العدم.

قرأ أهل المدينة وأهل مكة والبصرة وعاصم وابن عامر {وقد خلقتك من قبل} وقرأ سائر الكوفيين:"وقد خلقناك من قبل".

{قَالَ رَبّ اجعل لِّى ءايَةً} أي علامة تدلني على وقوع المسؤول وتحققه وحصول الحبل ، والمقصود من هذا السؤال تعريفه وقت العلوق حيث كانت البشارة مطلقة عن تعيينه.

قال ابن الأنباري: وجه ذلك أن نفسه تاقت إلى سرعة الأمر ، فسأل الله آية يستدلّ بها على قرب ما منّ به عليه.

وقيل: طلب آية تدله على أن البشرى من الله سبحانه لا من الشيطان ، لأن إبليس أوهمه بذلك ، كذا قال الضحاك والسدّي وهو بعيد جدّاً {قال ءايتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} قد تقدّم تفسير هذا في آل عمران مستوفى ، وانتصاب {سوياً} على الحال ، والمعنى: آيتك أن لا تقدر على الكلام والحال أنك سويّ الخلق ليس بك آفة تمنعك منه ، وقد دل بذكر الليالي هنا والأيام في آل عمران.

أن المراد ثلاثة أيام ولياليهنّ.

{فَخَرَجَ على قَوْمِهِ مِنَ المحراب} وهو مصلاه ، واشتقاقه من الحرب ، كأنّ ملازمه يحارب الشيطان.

وقيل: من الحرب محركاً ، كأن ملازمه يلقى حرباً وتعباً ونصباً {فأوحى إِلَيْهِمْ أَن سَبّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً} قيل: معنى {أوحى} : أومأ بدليل قوله في آل عمران {إِلاَّ رَمْزًا} [آل عمران: 41] .

وقيل: كتب لهم في الأرض.

وبالأوّل قال الكلبي والقرظي وقتادة وابن منبه ، وبالثاني قال مجاهد.

وقد يطلق الوحي على الكتابة ومنه قول ذي الرّمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت