فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27548 من 466147

الأول؛ إذ القصر مُسْتَفَاد من تعريف الخبر وهنا خدشة وهي أن المبتدأ الأول لكونه اسم

إشَارَة عبارة عن الذات والصفات والضَّمير عبارة عن الذات فَكَيْفَ يكون مبتدأ ثانيا راجعًا

إلى ما أريد باسم الإشَارَة ودفعها أن الضَّمير يدل عَلَى الذات ولا تعرض للصفات لا إثباتًا

ولا نفيا فيجوز أن يراد به الذات مع الصفات بقرينة خارجية، ولعل لهذا رَجَّحَ المصنف الأول

فتأمل. (والمفلح بالحاء) وهو الْمَشْهُور المُتَعَارَف (وبالجيم الفائز بالمطلوب) يريد أنهما

مترادفان لغة لا أنهما وقع القراءة بهما؛ إذ القراءة بالحاء المهملة ولم يقرأ بالجيم ولو في

الشواذ كما قيل وهذا الْمَعْنَى هُوَ العرفي المعروف في الاسْتعْمَال وما سيجيء من معنى

الشق والفتح معناه الحقيقي اللغوي قوله (كأنه الذي انفتحت) بيان للمناسبة بَيْنَهُمَا ولم يذكر

الشق بأن يقال كأنه انفتحت وانشقت (له) الْوُجُوه إما للاكتفاء أو لاشتمال الفتح عَلَى الشق

أو للتنبيه عَلَى كثرة اسْتعْمَاله في الفتح لكن لو قدم عليه بيان دلالته عَلَى الفتح والشق لكان

أحسن سبكا وأتم انتظامًا ولو قَالَ كأنه فتحت له (وجوه الظفر) لكان أولى، والْمُرَاد بالوجه

النوع ظاهره لا يتناول انفتاح وجه ظفر واحد (وهذا التركيب) أي تركيب فلح(وما يشاركه

في الفاء والعين نحو فلق وفلذ وفلى)هذا بناء عَلَى ما عليه قدماء أهل اللغة من أن

المشاركة في أكثر الحروف اشْتقَاقًا يدور عليه معنى المادة فيتحد أصل معناها ويتغاير بعض

الْوُجُوه كما يعرفه من طلع التهذيب والمعين ونحوهما من كتب اللغة القديمة وكذا اعتبروا

في الترتيب الأول وما يليه ولم ينظروا إلَى الأخير كما فعله الْجَوْهَريّ كذا قيل. وما قاله

الْمُصَنّف في قوله تَعَالَى: (وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ) من قوله ولو استقرئت الألفاظ وجدت

كل ما فاؤه نون وعينة فاء دالًا عَلَى معنى الذهاب والخروج بناء عَلَى ذلك وكذا ما سيجيء

في قَوْله تَعَالَى: (جنات تجري) الآية.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: والمفلح بالحاء والجيم الفائز بالمطلوب قَالَ الرَّاغب الفلح الشق. وقيل الحديد

بالحديد يفلح أي يشق والفلاح الظفر وإدراك البغية وذلك ضربان دنيوي وأخروي فالدنيوي الظفر

بالسعادات التي تطيب بها حياة الدُّنْيَا وهو البقاء والغنى والعز وفلاح أخروي وذلك أربعة أشياء

بقاء بلا فناء وغنى بلا فقر وعز بلا ذل وعلم بلا جهل ولذلك قد ورد ولا عيش إلا عيش الْآخرَة

وقال الله تَعَالَى: (وإن الدار الْآخرَة لهي الحيوان) وقال:(إن حزب الله هم

المفلحون)وفي الفائق عن ابن مسعود إذا قال الرجل لامرأته استفلحي بأمرك أو

الحقي بأهلك ففعلت فواحدة [بائنة] أي استبدى به واقتطعي به إليك من غير أن تنازعيه وفيه أيضًا

كل ما فيه فاء ولام ففيه معنى الشق وفلق الصبح بمعنى شق وفلد أي قطع وفلى هُوَ من فلوته عن

أمه إذا فطمته وفلوته بالسيف وفليته إذا ضربته به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت