فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27546 من 466147

الحيثيتين فعطفت [إحْدَاهُمَا] عَلَى الأخرى لم يبعد ولعل العطف في قَوْله تَعَالَى:(أُولَئكَ

الَّذينَ طبع الله عَلَى قُلُوبهمْ وسمعهم وأبصارهم وأُولَئكَ هم الغافلون)بناء

على ذلك وإلا فالتسجيل بالطبع والغفلة شيء واحد مآلا وإن اختلفا مفهومًا كما هنا عَلَى ما

لا يخفى بقي هنا شيء وهو أن تكرير اسم الإشَارَة للتنبيه عَلَى أن اتصافهم بتلك الصفات

أعني عدم فقاهة قلوبهم وعدم سمع؛ إذ إنهم وعدم إبصار أعينهم يقتضي كل واحدة من

الخصلتين كونهم كالأنعام وغافلين وإن كلًا منهما كافٍ في تميزهم بها عن غيرهم يعين ما

ذكر فيما نحن فيه فَكَيْفَ يجعل مآلهما واحدا والمقصود متحدًا وما ذكر في إعادة اسم

الإشَارَة من النُّكْتَة وترك العطف في الآية الْمَذْكُورة وما ذكر من النُّكْتَة فجمعهما مشكل.

قوله: (وهم) أي لفظة هم له احتمالان (فصل) لا محل له من الإعراب بل ذهب أكثر

النحاة إلَى أنه حرف ورابطة فلذا قال أو مبتدأ فلا إشكال بجعل الشيء قسيمًا لنفسه.

قوله: (يفصل الخبر عن الصّفَة) بيان وجه التَّسْميَة بالفصل أي فائدته أنه يفصل ويدل

على أن ما بعده خبر لا صفة لاخْتصَاصه بالوقوع بين المبتدأ والخبر دون الْمَوْصُوف

والصّفَة؛ إذ الضَّمير لا يوصف ولما رفع اللبس يسمى ضمير فصل لفصله بين أن يكون ما

بعده خبرًا لا نعتا في بعض المواضع وهو أن يكون الخبر معرفة أو أفعل من سواء دخل

عليه عامل نحو كان زيد هُوَ القائم أولًا نحو زيد هُوَ القائم، وأما تسميته ضميرا فلكونه

حافظًا لما بعده حتى يسقط عن الخبرية كالعماد في البيت فإنه حافظ للسقف عن السقوط.

قوله: (ويؤكد النسبة) هذه فائدته الثانية هذا بناء عَلَى ما اختاره من أنه فصل وضع

للدلالة عَلَى النسبة التي بها يرتبط المحمول بالموضوع فإذا ذكر تكون القضية ثلاثية وإذا

حذف اتكالًا عَلَى شعور الذهن بمعناه تكون القضية ثنائية فإذا ذكر كان تأكيدًا للنسبة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وهو لفصل الخبر عن الصّفَة الخ. بين لإقحام ضمير الفصل بين المبتدأ والخبر ثلاث

فوائد الفَائدَة الأولى فصل الخبر عن الصّفَة فإنه إذا قيل: (أُولَئكَ المفلحون) لا يعلم أن

المفلحون خبرًا ونعت فجيء به ليدل عَلَى أن ما بعده خبر لا نعت لأن ضمير الفصل لا يتوسط بين

الصّفَة والْمَوْصُوف وتسميته بضمير الفصل إنما هُوَ لهذا الاعتبار الثانية تأكيد الحكم لا فيه من

زيادة الربط قال الحكيم أبو نصر الفارابي إن معنى قولنا زيد هُوَ العالم زيد آنست كمه عالمست

الثالثة قصر المسند عَلَى المسند إليه بشهادة الاسْتعْمَال في كل أن الله هُوَ الرزاق وكنت أنت

الرقيب عليهم وهذا إنما يتم إذا ثبت القصر في مثل زيد هُوَ أفضل من عمرو مما فيه الخبر نكرة

وإلا لم يعلم في الخبر المعرف باللام الجنسي أن القصر نشأ من ضمير الفصل أم من كون الخبر

معرفا بلام الجنس فإن قولك زيد الجواد وعمرو الشجاع بدون توسط ضمير الفصل يفيد القصر

أَيْضًا عَلَى ما قَالَ صاحب المفتاح أن قولنا المنطلق زيد وزيد المنطلق كلاهما يفيد حصر إلا

الانطلاق عَلَى زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت