فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27544 من 466147

العلة وهي اتصافهم بتلك الصفات مختصة بهم كان المعلول وهو التمكن عَلَى الهدى

والفلاح الكامل مختصًا بهم فلا حاجة إلَى الْقَوْل إن هذا الوجه إنما يستقيم إذا أفاد مجرد

تعريف المسند إليه التَّخْصِيص ليحصل في الْجُمْلَة الأولى يعني(أُولَئكَ عَلَى هدى من

ربهم)وهو مختلف فيه. نعم يرد عليه أن تعدد العلة التامة جائز بحسب

النوع فاستلزام اخْتصَاص العلة اخْتصَاص المعلول محل نظر ويمكن دفعه بالتأمل فتأمل

والأثرة بفتح الثاء المثلثة وراء مهملة وهاء لغة بمعنى الاستئثار والاستبداد. وقيل اسم لما

يستبد به ويتقدم عَلَى غيره ويتميز من قولهم استأثر بالشيء أي استبد به [وتميز] عن غيره

بسببه ويجوز فيه الضم وسكون المثلثة، والْمُرَاد بالأثرتين هنا تمكنهم من الهدى في الدُّنْيَا

والاستبداد بالفلاح في العقبى.

قوله: (وأن كلًا منهما) فَائدَة ثانية لذلك التكرار فلو لم يكرر ولتوهم أن تمييزهم

بالمجموع لا بكل واحدة منهما مع أن المقصود بيان أن كل واحدة منهما(كاف في

تمييزهم بها عن غيرهم)وجه ذلك ما ذكرناه في الفَائدَة الأولى من أن مجرد العطف إنما

يدل عَلَى امتيازهم بهما بلا تعرض كون الامتياز بهما معًا أو بكل واحدة منهما، وأما التكرار

فيفيد الامتياز بكل واحدة منهما.

قوله: (ووسط العاطف لاخْتلَاف مفهوم الجملتين هَاهُنَا بخلاف قوله:(أُولَئكَ

كالأنعام بل هم أضل أُولَئكَ هم الغافلون)فإن التسجيل بالغفلة والتشبيه

بالبهائم شيء واحد فكانت الْجُمْلَة الثانية مقررة للأولى فلا تناسب العطف) جواب استفسار

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: لاخْتلَاف مفهوم الجملتين هنا فإن الفلاح وهو الفوز بالمطلوب يحصل لهم في الدار

الْآخرَة والهدى الذي هُوَ الدلالة إلَى ما يوصل إلَى المطلوب إنما هُوَ في الدُّنْيَا فاختلفا اخْتلَاف الوسيلة

والمتوسل إليه، ولما كانت الْجُمْلَة الحاكمة عليهم بالفلاح غير الْجُمْلَة الحاكمة بأنهم عَلَى هدى بحَيْثُ لا

يؤدي إلَى كمال الانقطاع وتناسبتا مناسبة لا يوجب كمال الاتصال وكان المقام مقام الوسط بين

الْكَمَالين محلا للعطف عطفت الثانية عَلَى الأولى بالواو الجامعة المنبئة عن تغاير الْمَعْطُوفين من وجه

وتناسبهما من وجه آخر وفي الكَشَّاف فإن قلت: لم جاء مع العاطف وما الفرق بينه وبين قوله:(أُولَئكَ

كالأنعام بل هم أضل أُولَئكَ هم الغافلون)؟ قلت قد اختلف الخبران هنا فلذلك

دخل العاطف بخلاف الخبرين ثمة فإنهما متفقتان لبيان التسجيل عليهم بالغفلة وتشبيههم بالبهائم شيء

واحد فكانت الْجُمْلَة الثانية مقررة لما في الأولى فهي من العطف بمعزل.

قوله: شيء واحد أراد به واحد في المآل وإن اختلفا مفهومًا وأراد بالخبرين(أُولَئكَ عَلَى

هُدًى منْ رَبّهمْ وَأُولَئكَ هُمُ الْمُفْلحُونَ)لأنهما خبران لمبتدأ وهو الَّذينَ يُؤْمنُونَ بالغيب

هذا إذا قدر الاسْتئْنَاف من قوله: (الَّذينَ يُؤْمنُونَ بالْغَيْب) وأما إذا قدر من أُولَئكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت