فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27543 من 466147

الحروف غنة والخيشوم أقصى الأنف وبرهان الغنة في سد الأنف ولهذا لو أمسكت الأنف لم

يمكن خروجها وقال الفراء إنه يجب إدغام النون الساكنة والتَّنْوين في اللام والراء بلا غنة عند

الْجُمْهُور وعليه العمل وإليه أشار الْمُصَنّف بقوله (وبغير غنة) ولو قدمه لكان في أعلى ذروة

وذهب كثير من أهل الأداء إلَى الْإدْغَام مع بقاء الغنة ووروده عن نافع وابن كثير وأبي عمرو

وابن عامر وعاصم ويَعْقُوب وقد أظهر النون والتَّنْوين عند الراء واللام أبو عون عن قالون

وأبو حاتم عن يَعْقُوب وأوجب غيرهم الْإدْغَام كما قاله الجعبري ففيهما عند أهل الأداء ثلاثة

أوجه الإدغام بغُنَّة والْإدْغَام بلا غنة والإظهار ولم يتعرض الْمُصَنّف الأخير لعدم ظهوره.

قوله: (كرر فيه اسم الإشَارَة) لفظة فيه موجودة في بعض النسخ وفي بعضها غير

موجودة وهو الظَّاهر الموافق لما في الكَشَّاف؛ إذ التكرار وهو ذكر الشيء مرة بعد أخرى لا

يكون في هذا الْقَوْل.

قوله: (تنبيهًا عَلَى أن اتصافهم) أي المتقين (بتلك الصفات) وهي الإيمان بالغيب

وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة (يقتضي) اقتضاء عاديًا (كل واحدة) عَلَى حيالها (من الأثرتين)

وجه التَّنْبيه ما عرفت من أن إعادة اسم الإشَارَة بمنزلة إعادة الصّفَة فترتب الحكم عليه

مشعر بالعلية وتكرير العلة يشعر بتعدد المعلول ولو لم يعد أُولَئكَ لربما توهم أن الاستقلال

بالمجموع من حيث المجموع لا بكل واحدة من الصفتين مع أنه الْمُرَاد هنا؛ إذ مجرد

العطف بدون التكرير إنما يدل عَلَى اجتماعهما فيهم بدون تعرض كون الاستبداد بمجموع

الصفتين أو بكل واحدة منهما بل انفهام الْمُرَاد إنما هُوَ بقرينة خارجية، وأما في التكرار

فمفهوم من حاق الْكَلَام وقد بين في موضعه أن المعلول لا يتخلف من العلة، ولما كانت

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

يذكر عنهم غير ذلك وكذا روى أبو الغلام الهمداني في الغاية عن هَؤُلَاء غير هاشم فإنه روي عنه

حذف الغنة كالباقين ثم قال وأهل العراق يحذفون الغنة في اللام والراء عند الأداء لجميع القراء

والنص ما ذكرنا قال الشارح والذي رواه الْمَشْهُور ما تقدم يعني في الكلمة. والحاصل أن الْمَشْهُور

عند القراء أن لا غنة مع اللام والراء لكن وردت عنهم الغنة معًا في بعض الروايات ولكن لا نزاع

في جوازها بحسب العربية.

قوله: (كرر فيه اسم الإشَارَة الخ. قَالَ صاحب الكَشَّاف وفي تكرير(أُولَئكَ) تنبيه

على أنهم كما ثبتت لهم الأثرة بالْهُدَى فهي ثابتة لهم بالفلاح فجعلت كل واحدة من الأثرتين في

تميزهم بها بالمثابة التي لو انفردت كفت مميزة عَلَى حالها الأثرة بفتح الهمزة والثاء القدم

والاستبداد أي تنبيه عَلَى أنهم كما تقدموا واستبداد بسَبَب اتصافهم بالأوصاف السابقة بالْهُدَى

كَذَلكَ تقدموا واستبدوا بها بالفلاح وإن كلا منهما كافٍ في تميزهم به وهذا الْمَعْنَى إنما يحصل

بإعادة [لفظ] (أُولَئكَ) في الثاني بخلاف ما إذا قيل (أُولَئكَ عَلَى هدى منْ رَبّهمْ) وهُمُ الْمُفْلحُونَ

فإنه حِينَئِذٍ يفوت معنى التشبيه عَلَى الاستبداد والاخْتصَاص بكل واحد منهما والإشَارَة إلَى حصول

التميز به ومعنى التَّنْبيه الْمَذْكُور مُسْتَفَاد من وضع المظهر أعني لفظ أُولَئكَ مَوْضع المضمر مع ما

فيه من الإشَارَة إلَى الأوصاف الْمَذْكُورة فيوهم أن المحكوم عليه بالفلاح كانوا كأنهم غير المحكوم

عليهم بالْهُدَى فجاء فيه معنى الاستبداد والاستقلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت