ويدلّ على ذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا سلطانه على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ والذين هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: 100] .
ثم قال الله سبحانه متوعداً لأتباع إبليس: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ} أي: موعد المتبعين الغاوين ، و {أجمعين} تأكيد للضمير ، أو حال {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} يدخل أهل النار منها ، وإنما كانت سبعة لكثرة أهلها {لِكُلّ بَابٍ مّنْهُمْ} أي: من الأتباع الغواة {جُزْء مَّقْسُومٌ} أي: قدر معلوم متميز عن غيره.
وقيل: المراد بالأبواب: الأطباق طبق فوق طبق ، وهي جهنم ، ثم لظى ، ثم الحطمة ، ثم السعير ، ثم سقر ، ثم الجحيم ، ثم الهاوية ، فأعلاها للموحدين ، والثانية لليهود ، والثالثة للنصارى ، والرابعة للصابئين ، والخامسة للمجوس ، والسادسة للمشركين ، والسابعة للمنافقين ، فجهنم أعلى الطباق ، ثم ما بعدها تحتها ، ثم كذلك ، كذا قيل.
وقد أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس قال: خلق الإنسان من ثلاث: من طين لازب ، وصلصال ، وحمأ مسنون ، فالطين اللازب: اللازم الجيد ، والصلصال: المدقق الذي يصنع منه الفخار ، والحمأ المسنون: الطين الذي فيه الحمأة.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عنه قال: الصلصال: الماء يقع على الأرض الطيبة ثم يحسر عنها ، فتشقق ثم تصير مثل الخزف الرقاق.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه أيضاً قال: الصلصال: هو التراب اليابس الذي يبلّ بعد يبسه.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً قال: الصلصال: طين خلط برمل.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً.
قال: الصلصال: الذي إذا ضربته صلصل.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً.
قال: الصلصال: الطين تعصر بيدك ، فيخرج الماء من بين أصابعك.