فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247076 من 466147

الباء للقسم وما مصدريةٌ والجواب {لأزَيّنَنَّ لَهُمْ} أي أقسم بإغوائك إيايَ لأزينن لهم المعاصيَ {فِى الأرض} أي في الدنيا التي هي دارُ الغرور كقوله تعالى: {أَخْلَدَ إِلَى الأرض} وإقسامُه بعزة الله المفسَّرةِ بسلطانه وقهره لا ينافي إقسامَه بهذا ، فإنه فرْعٌ من فروعها وأثرٌ من آثارها ، فلعله أقسم بهما جميعاً فحُكي تارة قسمُه بهذا وأخرى بذاك ، أو للسببية ، وقوله: لأزينن ، جوابُ قسمٍ محذوف ، والمعنى بسبب تسبُّبِك لإغوائي أقسم لأفعلن بهم مثلَ ما فعلت بي من التسبيب لإغوائهم بتزيين المعاصي وتسويلِ الأباطيل ، والمعتزلةُ أوّلوا الإغواءَ بالنسبة إلى الغيّ أو التسببب له لأمره إياه بالسجود لآدم عليه الصلاة والسلام ، واعتذروا عن إمهال الله تعالى وتسليطِه له على إغواء بني آدم بأنه تعالى قد علِم منه وممن تبِعه أنهم يموتون على الكفر ويصيرون إلى النار ، أُمهل أم لم يُمهَل ، وأن في إمهاله تعويضاً لمن خالفه لاستحقاق مزيدِ الثواب {وَلأَغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} لأحمِلنّهم على الغواية.

{إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} الذين أخلصتَهم لطاعتك وطهَّرتَهم من الشوائب ، فلا يعملُ فيهم كيدي ، وقرئ بكسر اللام ، أي الذين أخلصوا نفوسَهم لله تعالى.

{قَالَ هَذَا صراط} أي حقٌّ {عَلَيَّ} أن أراعيَه {مُّسْتَقِيمٍ} لا عوجَ فيه ، والإشارةُ إلى ما تضمّنه الاستثناءُ وهو تخلّصُ المخْلَصين من إغوائه ، أو الإخلاصُ على معنى أنه طريقٌ يؤدي إلى الوصول من غير اعوجاج وضلالٍ ، والأظهرُ أن ذلك لِما وقع في عبارة إبليسَ حيث قال: {لاقْعُدَنَّ لَهُمْ صراطك المستقيم * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} الآية ، وقرئ على من علو الشرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت