فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247044 من 466147

الطريق الثاني: وهو طريق أبي هاشم أنه لا يبعد أن يقال: إنه تعالى علم أن أقواماً يقعون بسبب وسوسته في الكفر والمعصية ، إلا أن وسوسته ما كانت موجبة لذلك الكفر والمعصية ، بل الكافر والعاصي بسبب اختياره اختار ذلك الكفر وتلك المعصية ، أقصى ما في الباب أن يقال: الاحتراز عن القبائح حال عدم الوسوسة أسهل منه حال وجودها ، إلا أن على هذا التقدير تصير وسوسته سبباً لزيادة المشقة في أداء الطاعات ، وذلك لا يمنع الحكيم من فعله ، كما أن إنزال المشاق وإنزال المتشابهات صار سبباً لمزيد الشبهات ، ومع ذلك فلم يمتنع فعله فكذا ههنا ، وهذان الطريقان هما بعينهما الجواب عن السؤال الثاني.

وأما السؤال الثالث: وهو أن إعلامه بأنه يموت على الكفر يحمله على الجرأة على المعاصي والإكثار منها ، فجوابه أن هذا إنما يلزم إذا كان علم إبليس بموته على الكفر يحمله على الزيادة في المعاصي أما إذا علم الله تعالى من حاله أن ذلك لايوجب التفاوت ألبتة ، فالسؤال زائل ، وهذا بعينه هو الجواب عن السؤال الرابع.

وأما السؤال الخامس: وهو أن إبليس صرح بأن الله تعالى أغواه وأضله عن الدين ، فقد أجابوا عنه بأنه ليس المراد ذلك بل فيه وجوه أخرى: أحدها: المراد بما خيبتني من رحمتك لأخيبنهم بالدعاء إلى معصيتك.

وثانيها ؛ المراد كما أضللتني عن طريق الجنة أضلهم أنا أيضاً عنه بالدعاء إلى المعصية.

وثالثها: أن يكون المراد بالإغواء الأول الخيبة ، وبالثاني الإضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت