{عليهم سلطان} أي لتردهم كلهم عما يرضيني {إلا من اتبعك} أي بتعمد منه ورغبة في اتباعك {من الغاوين} ومات عن غير توبة ؛ فإني جعلت لك عليهم سلطاناً بالتزيين والإغواء ، وقيل وهو ظاهر: إن الإضافة للتشريف ، فلا تشمل إلا الخلص ، فحينئذ يكون الاستثناء منقطعاً ، وفائدة سوقه بصورة الاستثناء - على تقدير الانقطاع - الترغيب في رتبة التشرف بالإضافة إليه والرجوع عن اتباع العدو إلى الإقبال عليه ، لأن ذوي الأنفس الأبية والهمم العلية ينافسون في ذلك المقام ، ويرونه - كما هو الحق - أعلى مرام {وإن جهنم لموعدهم} أي الغاوين من إبليس ومن شايعه {أجمعين} ثم بين أنهم متفاوتون فيها فقال: {لها سبعة أبواب} قال الرماني: وهي أطباق بعضها فوق بعض - عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - والحسن وقتادة وابن جريح رحمهم الله {لكل باب منهم} أي الغاوين خاصة ، لا يشاركهم فيه مخلص {جزء مقسوم} معلوم لنا من القدم لتقديرنا إياه ، لا يزيد شيئاً ولا ينقص شيئا ، فلا فعل فيه بغير التسبب الذي أظهرناه ، لنربط به الأحكام على ما يقتضيه عقولكم ومجاري عاداتكم ، وعن ابن جريح أن العليا جهنم ، ثم لظى ، ثم الحطمة ، ثم السعير ، ثم سقر ، ثم الجحيم ، ثم الهاوية ، وفي نسخة تقديم سقر على لظى ، وعن الضحاك أن العليا لأهل التوحيد ، ثم يخرجون ، والثانية للنصارى ، والثالثة لليهود ، والرابعة للصائبة ، والخامسة للمجوس ، والسادسة لمشركي العرب ، والسابعة للمنافقين ، والسبب في تصاعدها اختلاف أنواع الكفر في الغلط والخفة