فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247030 من 466147

اللعن بمعنى آخر وهو اللعن المقرون بالعذاب والحجاب. تنسى عنده هذه لكون هذه خالية

عن العقاب أو لغاية الفظاعة حيث لعنوا عَلَى رءوس الأشهاد.

قوله: (وقيل إنما حد اللعن به لأنه أبعد غاية يضربها النَّاس) جوابًا آخر أن يعني أن

الْمُرَاد به التأبيد كقَوْله تَعَالَى: (ما دامت السَّمَاوَات والْأَرْض) وجه صحة

التأبيد به هُوَ أنه أبعد غاية يضربها النَّاس أي العرب ويُريدُونَ به التأبيد والمُبَالَغَة كما في

الآية الْمَذْكُورة فلا يكون يوم الدين منتهى أمد اللعن فينحل الإشكال الْمَذْكُور.

قوله: (أو لأنه يعذب فيه بما ينسى اللعن معه) جواب نافي من الْجَوَابين الآخرين.

قوله: (فيصير كالزائل) فيكون الْكَلَام بناء عَلَى التشبيه فيكون يوم الدين منتهى

أمد اللعن لا بمعنى انتفاء اللعن فيه بل بمعنى عدم الاعتداد به لكون فوقه عذابًا ينسى

اللعن معه فينزل وجوده منزلة العدم وهذان الْجَوَابان لصاحب الكَشَّاف، وإنما مرضهما

لأن الأول غير مُتَعَارَف في اصْطلَاحهم والتَّعْبير بـ إلى المفيد للانتهاء لا يلائمه، ولأن

الثاني يفيد أن اللعن في الْقيَامَة مقرون بالعذاب دائمًا والنص الْمَذْكُور ينطق بخلافه؛ إذ

الظَّاهر أن قوله (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ) قيل دخولهم النَّار كما ظهر من السباق والسياق ولو قيل إن

الغاية تدخل تحت حكم المغيا لاستغنى عن العناية الْمَذْكُورة فلا يعرف وجه عدم

تعرض الشَّيْخَيْن له.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: إنما حد اللعن به. أي بيوم الدين لأن يوم الدين أبعد غاية يضربها النَّاس. كقولهم: عش

في الدُّنْيَا ما دام كوب وما ناحت حمامة وما دام الثريا. عبارة عن الدوام، وأمثاله كثيرة في كلام

العرب. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 11/ 136 - 154} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت