فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246978 من 466147

أقول: وعَجز الماديُّون الملحدون عن أن ينفخوا الرُّوح، وأن يصنعوا كما يتمنَّون كائنًا حيًّا، ولو مِن أسفل درجات الحيوان، كما كان عيسى ابن مريم - عليه وعلى نبيِّنا الصَّلاة والسلام - يَخْلق من الطِّين كهَيْئة الطَّيْر بإذن الله، ثُمَّ يَنْفخ فيه، فيكون طيرًا بإذن الله، ولم يكن عند عيسى - عليه السَّلام - مثْلُ ما عند هؤلاء من ملايين الأموال يُنْفِقها كما يُنْفِقون، ولم يكن له ما للملحدين اليومَ من السُّلطان الذي أخضعوا به حكوماتٍ تستجيب لكلِّ ما يَطْلُبون، وتُحْضِر لهم كل ما يريدون، وتصنع لهم كلَّ ما يشاؤون.

فهذا العجز - مع بَذْل كلِّ هذه الجهود وملايين الأموال، وتسخير كلِّ هذه الحكومات - أوضحُ دليل وأقطع برهان على دجل وكَذِب مَن يزعمون أنَّهم يُحضرون أرواح الْمَوتى، وإن بلَغ من بُهْتانهم وإِفْكِهم وسخافة عقول الجُمهور من النَّاس اليومَ - أن يَزْعموا أنَّهم يلتَقِطون لأرواح الموتى صورًا ورسومًا؛ يَعْرضونها على الأغنياء والكفرة والسُّخفاء بالفانوس السِّحري، فيالله للعقول كيف تحطَّمَت؟! وللناس كيف هَووا إلى رَدْغَة الخبال؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت