وأنتم أيُّها العامة كذلك ثوبوا إلى رُشْدِكم، واعرفوا فضل ربِّكم، ونِعَمه عليكم في سَمْعكم وأبصاركم وعقولكم، فإنَّه آتاكم من فضله كما آتى غيرَكم، وبابُ فَضْلِه ورَحْمته مفتوحٌ لكم كما هو مفتوح لِغَيركم، وحاشا لله الرَّؤوف الرَّحيم، العليم الحكيم - أن يَجْعل على رَحْمته في الأرزاق والعلوم والشَّرائع خزَنَة وحفظة ووُكَلاء من بَنِي جِنْسكم، فكم قال لِخَير عبادِه وصفْوَةِ رسُلِه - عليه الصَّلاة والسَّلام:"وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ" [الأنعام: 107] "فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا" [النساء: 80] "لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ" [الغاشية: 22] ،"لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ" [البقرة: 272] .