فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210286 من 466147

كذلك الحياة في الدنيا سبب اجتماع المال وزهرة الدنيا وعروضها وما فيها مما يروف ويعجب، حتى إذا كثر ذلك واجتمع منه شيء كثير عند صاحبه، وظن أنه متمتع به، سلب ذلك عنه بموته أو بحادثة تأتي على ما قد جمعه بالإهلاك والتبديد، وهذا بيان عما يوجب الحذر عن الركون إلى الدنيا، والحياة فيها، والاغترار بها.

25 -قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} أي: ببعث الرسول، ونصب الأدلة يدعو إلى الجنة، ودار السلام هي الجنة، وذكرنا الكلام فيها عند قوله تعالى: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الأنعام: 127] ، وذكرنا في السلام قولين؛ أحدهما: أنه اسم الله تعالى؛ لأنه سلم مما يلحق الخلق من الغير والفناء، وقال المبرد: تأويله: أنه ذو السلام أي الذي يملك السلام الذي هو تخليص من المكروه، وعلى هذا (السلام) مصدر سلم.

وقال النضر بن شميل: سمى نفسه سلامًا؛ لأن الخلق سلموا من ظلمه، وهذا أيضًا مثل قول المبرد؛ لأن معناه ذو السلام، قال ابن الأنباري: وعلى هذا هو من باب حذف المضاف كقوله: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: 93] وأمثاله.

القول الثاني: أن السلام جمع سلامة، ومعنى دار السلام: الدار التي من دخلها سلم من الآفات؛ كالموت والمرض والألم والمصائب ونزغات الشيطان والكدّ والعناء، وخوف العاقبة، وغير ذلك بما يكون في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت