فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210212 من 466147

أليس هذا هو العجب يرفضون أن يعبدوا الله، ويعبدون خلقه، يرفضون أن يعبدوا من ينفع ومن يضر، ويعبدون ما لا ينفع ولا يضر. وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ هذا منطق المشركين وفلسفتهم في الشرك، فهم مثبتون لوجود الله الذي لا ينكره عاقل أصلا، ولكنهم يشركون بعبادته، وهو الحقيق بالعبادة وحده، ويفلسفون ما هم عليه، وهذه هي فلسفة كل مشرك، سواء أشرك بالله صنما أو بشرا أو غير ذلك، حتى الذين يشركون عيسى أو نبيا آخر أو وليا هذه فلسفتهم، ويأتي الجواب قُلْ لهم أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ أي أتخبرونه بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إذ لو كان له شريك لعلمه. قال ابن جرير معناه: أتخبرون الله بما لا يكون في السموات ولا في الأرض، وقال النسفي تفسيرا للآية: أتخبرونه بكونهم شفعاء عنده وهو إنباء بما ليس بمعلوم لله، وإذا لم يكن معلوما له - وهو عالم بجميع المعلومات - لم يكن شيئا. وقوله:

في السموات ولا في الأرض تأكيد لنفيه، لأن ما لم يوجد فيهما معدوم. ثم نزه نفسه الكريمة عن شركهم وكفرهم فقال: سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ أي عن الشركاء الذين يشركونهم به، أو عن إشراكهم، وهكذا حطم فلسفتهم التي - من أجلها ومن أجل الدفاع عنها - حاربوا الوحي، وحاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاربوا القرآن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت