فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210213 من 466147

ثم أخبر تعالى أن هذا الشرك حادث في الناس بعد أن لم يكن، وأن الناس كلهم كانوا على دين واحد هو الإسلام. قال ابن عباس: (كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام) ثم وقع الاختلاف بين الناس، وعبدت الأصنام والأنداد والأوثان، فبعث الله الرسل بآياته وبيناته وحججه البالغة، وبراهينه الدامغة وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً أي حنفاء متفقين على ملة واحدة من غير أن يختلفوا، وذلك إما في عهد آدم - والقرون العشرة بعده - أو بعد الطوفان حين لم يبق على الأرض من الكافرين ديار - على أحد القولين - فَاخْتَلَفُوا أي فصاروا مللا، منهم أهل الحق، ومنهم أهل الباطل وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ وهي تأخير الحكم بينهم إلى يوم القيامة لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ عاجلا فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أي فيما اختلفوا فيه ولميز المحق من المبطل. قال ابن كثير: أي لولا ما تقدم من الله تعالى أنه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه، وأنه قد أجل الخلق إلى أجل معدود، لقضي بينهم فيما

اختلفوا فيه، فأسعد المؤمنين، وأعنت الكافرين. قال النسفي: وسبقت كلمته لحكمة، وهي أن الدار دار تكليف. وتلك الدار دار ثواب وعقاب. اهـ. وعلى هذا فبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وإنزال الوحي إذن إنما هي لإرجاع الناس إلى ما كانوا عليه في الأصل، فكيف يتعجب الكافرون من ذلك، فلا يغر الكافر بعدم تعجيل العذاب له، فإن ذلك لحكمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت