فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209713 من 466147

17 -قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} الآية (فمن) هاهنا استفهام معناه الجحد، أي لا أحد أظلم ممن هذه صفته، والمعنى: لا أحد أظلم ممن يظلم ظلم الكفر، كأنه قيل: لا أحد أظلم من الكافر.

قال ابن عباس: يريد: إني لم أفتر على الله ولم أكذب عليه، وأنتم فعلتم ذلك حيث زعمتم أن معه شريكًا وعبدتم الأوثان وكذبتم نبيه وما جاء به من عند الله.

وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ} ، قال: يريد: لا يسعد من كذب أنبياء الله.

18 -قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ}

يعني أهل مكة، قال أبو إسحاق: المعنى: ما لا يضرهم إن لم يعبدوه، ولا بنفعهم إن عبدوه.

وذمّ هؤلاء بعبادة الوثن الذي لا يضر ولا ينفع؛ لأن هذا غاية الجهل حيث عبدوا جمادًا فهم أجهل ممن عبد من دون الله من ينفع ويضر في الظاهر.

وقوله: {وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} ، قال أهل المعاني: توهموا أن عبادتها أشد في تعظيم الله من قصده بالعبادة، فعبدوها وأحلوها محل الشافع عند الله.

وقال الحسن: شفعاء في إصلاح معاشهم في الدنيا؛ لأنهم لا يقرون بالبعث؛ ألا تسمعه يقول: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} [النحل: 38] .

وقوله تعالى: {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} قال الضحاك: أتخبرون الله أن له شريكًا ولا يعلم الله لنفسه شريكًا في السماوات ولا في الأرض؛ لأنه لا شريك له، فذلك لا يعلمه ولو كان لعلم.

قال أهل المعاني: هذا على طريق الإلزام؛ لأنه ينكر ما يخبرون به من عبادة الأوثان وكونها شافعة، يقول: أتخبرون الله بالكذب وبما يعلم أنه ليس؛ لأنه لا يشفع عند الله إلا من أذن له بالشفاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت