فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209641 من 466147

ومهمة العقل دائما مأخوذة من اشتقاقه،"فالعقل"مأخوذ من"عقال"البعير.

وعقال البعير هو الحبل الذي يربط به ساقي الجمل؛ حتى لا ينهض ويقوم؛ لنوفِّر له حركته فيما نحب أن يتحرك فيه، فبدلاً من أن يسير هكذا بدون غرض، وبدون قصد، فنحن نربط ساقيه؛ ليرتاح ولا يتحرك، إلى أن نحتاجه في حركة.

إذن: فالعقل إنما جاء؛ ليحكم المَلَكَات؛ لأن كل مَلَكَة لها نزوع إلى شيء، فالعين لها مَلَكَة أن ترى كل شيء، فيقول لها العقل: لا داعي أن تشاهدي ذلك؛ لأنه منظر سيؤذيك، والأذن تحب أن تسمع كل قول، فيقول لها العقل: لا تسمعي إلى ذلك؛ حتى لا يضرك.

إذن: فالعقل هو الضابط على بقية الجوارح. وكذلك كلمة"الحِكْمة"، مأخوذة من"الحَكَمة"هي في"اللِّجام"الذي يوضع في فم الفرس؛ حتى لا يجمح، وتظل حركته محسوبة؛ فلا يتحرك إلا إلى الاتجاه الذي تريده.

إذن: شاء الحق سبحانه أن يميّز الإنسان بالعقل والحكمة؛ ليقيم الموازين لملكات النفس؛ فخذوا المقدمات المُحَسَّة التي تؤمنون بها وتشهدونها وتسلمونها لرسول الله صلى الله عليه سلم لتستنبطوا أنه جاء بكلامه من عند الله تعالى. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت