فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209080 من 466147

ومن قرأ"يفصل"بالياء رده على ذكر الله لقربه منه، فأسندالفعل إليه بلفظة التوحيد.

ومن قرأ بالنون أجراه مجرى ما أتى في القرآن بلفظ الجميع، من/"فصلنا، ونفصل"وذلك كثير.

ومعنى (نفصل الآيات) : نبين الحجج، والأدلة لقوم يعلمون. {ذلك إِلاَّ بالحق} : وقف لمن قرأ بالنون.

ومن (قرأ) بالياء لم يقف عليه، لأن الفعل مسند إلى الاسم المذكور المتقدم.

قوله: {إِنَّ فِي اختلاف اليل والنهار وَمَا خَلَقَ الله فِي السماوات والأرض} إلى قوله: {يَكْسِبُونَ}

والمعنى: إن في ذهاب الليل، ومجيء النهار، وذهاب النهار، ومجيء الليل، وإحداث كل واحد منهما بعد ذهابه، واضمحلاله لعلامات {لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ} : على الوحدانية والقدرة. ويشير إليها، ويخبر عنها: فالصامت لا يقدر على النطق، لأن مسكتاً أسكته، وهو الله (سبحانه) ، والناطق لا يعجز عن النطق، لأن منطقاً أنطقه، وهو الله (عز وجل) ، والمتحرك لا يعجز عن الحركة، لأن محركاً حركه، وهو الله (عز وجل) : فكلٌ فيه دليل على الوحدانية والقدرة والملك.

{وَمَا خَلَقَ الله فِي السماوات والأرض} معناه: من النجوم والشمس والقمر والجبال والشجر وغير ذلك. (لآيات) أي: لحجج وعلامات على توحيد الله (جلت عظمته) .

{لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ} : وهذه الآية تنبيه من الله عز وجل لعباده (على توحيده) وربوبيته.

ثم قال تعالى: {إِنَّ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} أي: لا يخافون الحساب والبعث. تقول العرب:"فلان لا يرجو فلاناً"أي: لا يخافه، ومنه قوله: {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} [نوح: 13] : أي تخافون.

وقال بعض العلماء: لا يقع الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد.

وقال غيره: بل يقع بمعنى الخوف في كل موضع دل عليه المعنى.

قوله: {وَرَضُواْ بالحياة الدنيا} أي: جعلوها عوضاً من الآخرة {واطمأنوا بِهَا} أي: سكنوا إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت