{والذين هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ} أي: عن أدلتنا وحجتنا معرضون، لاهون.
{أولئك مَأْوَاهُمُ النار} أي: من هذه صفتكم مصيرهم إلى النار.
{بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (في) الدنيا من الآثام.
قال قتادة: {إِنَّ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} - الآية - إذ شئت رأيته صاحب دنيا، لها يفرح، ولها يحزن، ولها يرضى، ولها يسخط. وقال ابن زيد: هم أهل الكفر.
قوله {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ} إلى قوله {العالمين} .
المعنى: إن الذين صدقوا الله ورسوله، وعلموا بطاعة الله {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ} أي: يرشدهم بإيمانهم إلى الجنة.
وقال قتادة: بلغنا أن النبي عليه السلام، قال:"إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة يقول له: من أنت؟ فوالله إني لأراك أمرأ صدق. فيقول (له) : أنا عملك، فيكون له نوراً وقائداً إلى الجنة. والكافر بضد ذلك في الصورة"
ينطلق به عمله حتى يدخله النار"."
وقيل: المعنى يهديهم ربهم لدينه بإيمانهم به. أي: من أجل تصديقهم هَدَاهم.
قوله: {تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنهار فِي جَنَّاتِ النعيم} .
أي: في بساتين قد نعّم الله فيها أهل/ طاعته.
ومعنى {مِن تَحْتِهِمُ} : من دونهم وبين أيديهم، وليس هو أنها تجري (من) تحت ما هم عليه جلوس من أرض ونحوها. وهذا كما تقول: بلد كذا تحت بلد كذا. أي: بجوارها وبين أيديها. لا أنها تحتها: إحداهما فوق الأخرى. ومثل هذا قوله تعالى: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} [مريم: 24] . ومعلوم أن السري ليس تحتها، إذ كان السري: الجدول، وإنما معناه: أنه جعله دونها، أي: بين يديها. ومن هذا ما حكى