فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209079 من 466147

{إِنَّهُ يَبْدَأُ الخلق} أي: انشأناه قبل أن لم يكن شيئاً ثم يميته، ثم يعيده في الآخرة كهيئته.

{لِيَجْزِيَ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات بالقسط} أي: ليثبت المؤمنين على أعمالهم بالعدل والإنصاف.

ثم أخبر بما أعد للكفار لتجتمع الأخبار عما أعد (الله عز وجل) للفريقين فقال: {والذين كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ} : وهو الذي قد تناهى في الحر. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنه ليتساقط من أحدهم حين يدنيه منه فروة رأسه".

وأصل الحميم محموم: فهو"فعيل"في موضع"مفعول".

{وَعَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: ولهم عذاب مؤلم بكفرهم. (ثم) قال تعالى: {هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَآءً والقمر نُوراً} من قرأ"ضياءً" (بهمزة) متطرفة فهو الأصل، لأنه من الضوء. فالهمزة لام الفعل، والياء في"ضياء"بدل من واو

لانكسار ما قبلها.

ومن همز موضع الياء فإنما يجوز على القلب، وذلكأن تقلب الهمزة التي هي لام (الفعل) في موضع الياء التي هي عين. فتصير الياء بعد ألف متطرفة. فتنقلب همزة فيصير وزنه"فلاعاً".

وقوله:"منازل"منصوب على حذف المضاف. والمعنى: وقدره منازل.

(و) قيل: المعنى وقدر له منازل، ثم حذف اللام، وعدى الفعل كما قال: {كَالُوهُمْ} [المطففين: 3] . والمعنى: إن ربكم الله {الذي خَلَقَ السماوات والأرض} [يونس: 3] ، ثم فعل كذا {هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَآءً والقمر نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} أي: قدر القمر منازل. لا يقصر دونها، ولا يجاوزها يكون كل ليلة بمنزلة من المجوم، وذلك في ثمانية وعشرون منزلاً في كل شهر، وهو قوله: {والقمر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} [يس: 39] .

{لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب} أي: فعل ذلك كي تعلموا عدد السنين، أي: دخولها، وخروجها، وحسابها.

{مَا خَلَقَ الله ذلك} أي: ما خلق الله الشمس والقمر والسماوات والأرضين {بالحق} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت