فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209078 من 466147

والقراءتان ترجعان إلى معنى واحد، لأنهم إذا جعلوا النبي صلى الله عليه وسلم ساحراً فقد أخبروا أنه أتاهم بالسحر، وهو القرآن. وإذا جعلوا القرآن سحراً فقد أخبروا أن الذي أتاهم به ساحر. إذ السحر لا يكون من ساحر. والساحر لا يسمى بهذا الاسم حتى يأتي بالسحر، ويعرف منه ذلك.

ثم قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض} . والمعنى: إن الذي تجب له العبادة الله الذي خلق السماوات السبع والأرضين السبع في ستة أيام/ .

{ثُمَّ استوى عَلَى العرش} "مدبراً للأمور، قاضياً في خلقه ما أحب".

{مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ} : أي: لا يشفع شافع يوم القيامة في أحد إلا من بعد أن يأذن له في الشفاعة كما قال: {مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] وكما قال: {وَلاَ تَنفَعُ الشفاعة عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: 23] . وكذلك {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} [الأنبياء: 28]

{ذلكم الله رَبُّكُمْ فاعبدوه} أي: هذا الذي هذه صفته مولاكم فاعبدوه.

{أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} : أي:"تتعظون جميعاً، وتعتبرون بهذه الآيات والحجج."

قوله: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ الله حَقّاً} إلى قوله {يَعْلَمُونَ} {وَعْدَ الله} : مصدر، والمعنى: وعدكم (الله) أن يحييكم بعد مماتكم (وعداً حقاً) عند سيبويه بمعنى: وعد الله في حق، فلما حذف حرف الجر نصب، والمعنى: إليه معادكم جميعاً.

وقرأ أبو جعفر يزيد"أنه"بفتح الهمزة: وهي في موضع نصب بمعنى لأنه يبدأ، (مثل) لبيك إن الحمد والنعمة لك (لا شريك لك) .

وقال أبو حاتم: هي نصب بـ"وعد". أي: وعد الله أنه يبدأ الخلق. وقال الفراء: موضعها رفع بحق كأنه قال: حقاً ابتداؤه. ومن كسر (إن) وقف على حقاً)، ومن فتح لم يقف على (حقاً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت