مجاهد:"الأعمال الصالحة"، وهو اختيار الطبري. وقال ابن عباس"أجراً حسناً (بما) قدموا من (صالح) أعمالهم. وعن ابن عباس: {قَدَمَ صِدْقٍ} : ما تقدم لهم من السعادة في اللوح المحفوظ."
وقال قتادة، والحسن، وزيد بن أسلم: {قَدَمَ صِدْقٍ} وهو محمد، صلى الله عليه وسلم، شفيع لهم.
وعن الحسن أنه قال: {قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ} هو: مصيبتهم في نبيهم صلى الله عليه وسلم.
والقدم في اللغة على أربعة أوجه: قدم الإنسان مؤنثة، والقدم السابقة: العمل الصالح مؤنثة أيضاً، والقدم: الشجاع مذكر، والقدم المتقدم: مذكر أيضاً.
وفي الحديث:"إنَّ جَهَنَّمَ لا تَسْكن حَتّى يَضَع الجبَار فيها قَدَمهُ"
وفي (رواية) أخرى:"حَتّى يَضَع الله فِيها قَدَمَهُ".
قال الحسن: معناه يجعل (الله) فيها الذين قدَّمهم لها. فهم قدم الله عز وجل إلى النار، والمؤمنون قدمه إلى الجنة.
ومن رواه: (حَتَّى يَضَع الجبار فيها قدمه) فمعناه (مثل) ما ذكرنا، أن جعلت الجبار اسماً لله (عز وجل) .
وقيل"الجبار اسم لجنس يدل على جميع الجبارين على الله (سبحانه) . فالمعنى: حتى يضع الجبارون على الله (سبحانه) فيها أقدامهم. أي: حتى يدخلوها. (فعند ذلك تقول جهنم: قط قط) أي: كفى كفى."
وفي هذا الحديث اختلاف روايات بألفاظ مختلفة، لكنا (قد) فسرنا موضع الإشكال منه ..
{عِندَ رَبِّهِمْ} : وقف حسن عند أبي حاتم والأخفش. وقال: تفسيرهما ليس بتمام حسن؛ لأن {قَالَ الكافرون} جواب لما قبله.
ومن قرأ"لساحر"فمعناه: هذا النذير لساحر. يعنون النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن قرأ"لسحر"فمعناه: هذا الذي
انذرنا به سحر، يعنون القرآن.