فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208753 من 466147

ويقول الحق في آخر الآية: {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} والذهن أو المخ - كما نسميه - فيه ملكات متعددة مثل: ملكة التخيُّل ، وملكة الحفْظ والاختزان ، وكثير من الملكات الأخرى منها مَلكَةُ التذكُّر . ومعنى التذكُّر أن شيئاً سبق لك إلْفٌ به ، فطرأ عليك ما أنساك ، وحين تنسى أمراً يخصُّ أحد أقرانك ، فهو يقول لك: تذكر يا أخي الأمر الفلاني ، وهو لا يأتي لك بأمرٍ مجهول لم تعرفه أولاً ، بل يأتي لك بأمر كان معلوماً لك ، ولكنك نسيته .

والإنسان حين ينظر إلى الكون نظرة غير متحيزة لا بد أن يؤمن بأن لهذا الكون إلهاً ، وهذا الأمر لا نأخذه من الفلاسفة ، بل من رجل الشارع ، وراعى الشاة ؛ فقد جاء في الأثر أن راعياً كان يسير في الصحراء فرأى بَعْراً في الطريق ، فقال: إذا كان البعر يدل على البعير ، والسير يدل على المسير ، أفلا يدل كل هذا الكون على وجود اللطيف الخبير؟!

والمثال من حياتنا اليومية: أن غسَّالة الملابس الكهربية - وهي لا تدل على شيء ضروري في الحياة ، بدليل أن السابقين علينا كانوا يغسلون ملابسهم بدونها ، فهي تمثل ترفاً ، لا ضرورة - نجد الناس يعرفون من الذي ابتكرها ، ومن أوصلها بالكهرباء ومَنْ صنع لها توقيتات دورات الغسيل ، ومثلها مثل المصباح الكهربي ومَنْ صنع لها توقيتات دورات الغسيل ، ومثلها مثل المصباح الكهربي الذي يفسد بعد عدد معيّن من الساعات ، ونجد التلاميذ يدرسون تاريخ من صنعه ، فهل يمكن أن ننسى من خلق الشمس التي تضيء الكون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت