فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203120 من 466147

ووقف العلماء رضي الله عنهم هنا قالوا: إن قوله الحق: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} لا يعني اعتبار الجزء المأخوذ من المال للفقير هو حق الفقير ، بل هو مال المؤدي ، ولو بيّن الله حق الفقير وعزله عن مال صاحبه ، فهذا يعني أن المال إن هلك فليس للفقير شيء ، ولكن لأن المال مال الغني فحق الفقير محفوظ في ذمة صاحب المال ، وهذا أفضل للفقير ، فإن الغني لو لم يؤد الزكاة في ساعتها ، وبعد ذلك حدث أن هلك المال ، فالغني ضامن لحق الفقير .

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} والصدقة تطهرهم ؛ لأن الذنب الذي فعلوه واعترفوا به تسبّب في تقذير أنفسهم بالمعصية ، وما داموا قد قذروا أنفسهم بالمعصية ، فهم في حاجة أن يُطهَّرُوا بالمال الذي كان سبباً في عدم ذهابهم إلى الغزوة .

وانظر هناك إلى ملحظ"الأداء البياني"في القرآن ، فالحق سبحانه يقول: {خُذْ} وهو أمر للنبي صلى الله عليه وسلم ، ويقول: {مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} من أموال الأغنياء ، هذه الصدقة ستذهب للمحتاج ، إذن هنا أربعة عناصر: آخذٌ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومأخوذ منه هو صاحب المال ، ومأخوذ هو المال ، ومأخوذ له هو الفقير المحتاج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت