فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203075 من 466147

وَفِي هَذَا الصِّنْفِ الَّذِي أَقَرَّ بِالصَّلَاةِ ، وَأَنْكَرَ الزَّكَاةَ وَقَعَتْ الشُّبْهَةُ لِعُمَرَ حِينَ خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي قِتَالِهِمْ ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِقَبُولِ الصَّلَاةِ مِنْهُمْ وَتَرْكِ الزَّكَاةِ ، حَتَّى يَتَعَهَّدَ الْأَمْرَ ، وَيَظْهَرَ حِزْبُ اللَّهِ ، وَتَسْكُنَ سَوْرَةُ الْخِلَافِ ؛ فَشَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْحَقِّ ، وَقَالَ: وَاَللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ فِي الْمَالِ ، وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ.

قَالَ عُمَرُ: فَوَاَللَّهِ مَا هُوَ إلَّا أَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ ، فَعَرَفْت أَنَّهُ

الْحَقُّ.

وَبِهَذَا اعْتَرَضَتْ الرَّافِضَةُ عَلَى الصِّدِّيقِ ، فَقَالُوا: عَجِلَ فِي أَمْرِهِ ، وَنَبَذَ السِّيَاسَةَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، وَأَرَاقَ الدِّمَاءَ.

قُلْنَا: بَلْ جَعَلَ كِتَابَ اللَّهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَهَدْيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إلَيْهِ ، وَالْقُرْآنَ يَسْتَنِيرُ بِهِ ، وَالسِّيَاسَةَ تُمَهِّدُ سُبُلَهَا فَإِنَّهُ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ.

وَصَدَقَ الصِّدِّيقُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} ؛ فَشَرْطُهُمَا ، وَحَقَّقَ الْعِصْمَةَ بِهِمَا ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت