مَخَاضٍ فَظَنَّ الرَّاوِي أَنَّ ذَلِكَ فَرْضُهَا عِنْدَهُ.
وَاخْتُلِفَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا جَمِيعًا:"تَسْتَقْبِلُ الْفَرِيضَةَ"وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ:"إذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَاحِدَةٌ فَالْمُصَّدِّقُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ ثَلَاثَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَإِنْ شَاءَ حِقَّتَيْنِ".
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ إلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَتَكُونُ فِيهَا حِقَّةٌ وَابْنَتَا لَبُونٍ"، يَتَّفِقُ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ وَمَالِكٍ فِي هَذَا وَيَخْتَلِفَانِ فِيمَا بَيْنَ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ إلَى تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ."
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ:"مَا زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ ، وَالْمِائَةِ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ ثَبَتَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَذْهَبِهِ اسْتِئْنَافُ الْفَرِيضَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ ، وَالْعِشْرِينَ بِحَيْثُ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ ، ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ أَخَذَ أَسْنَانَ الْإِبِلِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا إلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا فِيهَا ؟ فَقَالَ: فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ أَخَذْتهَا عَنْ النَّبِيِّ.