أَوَجَدْتُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَعَمَّنْ أَخَذْتُمْ هَذَا ؟ أَخَذْتُمُوهُ عَنَّا وَأَخَذْنَاهُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ نَحْوَ هَذَا فَمِمَّا نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْ أَصْنَافِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ الذَّهَبُ ، وَالْفِضَّةُ بِقَوْلِهِ: {وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ ، وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} فَنَصَّ عَلَى وُجُوبِ الْحَقِّ فِيهِمَا بِأَخَصِّ أَسْمَائِهِمَا تَأْكِيدًا وَتَبْيِينًا وَمِمَّا نَصَّ عَلَيْهِ زَكَاةُ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ فِي قَوْلِهِ: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ} إلَى قَوْلِهِ: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} فَالْأَمْوَالُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ الذَّهَبُ ، وَالْفِضَّةُ وَعَرُوضُ التِّجَارَةِ ، وَالْإِبِلُ ، وَالْبَقَرُ ، وَالْغَنَمُ السَّائِمَةُ ، وَالزَّرْعُ وَالثَّمَرُ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ فِي بَعْضِ ذَلِكَ ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضٌ صَدَقَةَ الزَّرْعِ ، وَالثَّمَرِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ.
وَأَمَّا الْمِقْدَارُ ، فَإِنَّ نِصَابَ الْوَرِقِ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، وَنِصَابَ الذَّهَبِ عِشْرُونَ دِينَارًا ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا الْإِبِلُ ، فَإِنَّ نِصَابَهَا خَمْسٌ مِنْهَا ، وَنِصَابُ الْغَنَمِ أَرْبَعُونَ شَاةً ، وَنِصَابُ الْبَقَرِ ثَلَاثُونَ.