فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202804 من 466147

تَارَةً يَذْكُرُهَا وَيُصَرِّحُ بِخِلَافِهَا، وَتَارَةً يُوَافِقُهَا وَلَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا بَلْ يُعَضِّدُهَا بِدَلِيلٍ آخَرَ، وَهَذَا أَيْضًا تَعَلُّقٌ أَضْعَفُ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ؛ فَإِنَّ تَظَافُرَ الْأَدِلَّةِ وَتَعَاضُدِهَا وَتَنَاصُرِهَا مِنْ عَادَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَلَا يَدُلُّ ذِكْرُهُمْ دَلِيلًا ثَانِيًا وَثَالِثًا عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرُوهُ قَبْلَهُ لَيْسَ بِدَلِيلٍ.

وَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ مِنْ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابَةِ حُجَّةٌ يَجِبُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ، فَقَالَ: الْمُحْدَثَاتُ مِنْ الْأُمُورِ ضَرْبَانِ، أَحَدُهُمَا: مَا أُحْدِثَ يُخَالِفُ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً أَوْ إجْمَاعًا أَوْ أَثَرًا فَهَذِهِ الْبِدْعَةُ الضَّلَالَةُ، وَالرَّبِيعُ إنَّمَا أَخَذَ عَنْهُ بِمِصْرَ، وَقَدْ جَعَلَ مُخَالَفَةَ الْأَثَرِ الَّذِي لَيْسَ بِكِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا إجْمَاعٍ ضَلَالَةً، وَهَذَا فَوْقَ كَوْنِهِ حُجَّةً، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ مَدْخَلِ السُّنَنِ لَهُ: بَابُ ذِكْرِ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ إذَا تَفَرَّقُوا.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَقَاوِيلُ الصَّحَابَةِ إذَا تَفَرَّقُوا فِيهَا تَصِيرُ إلَى مَا وَافَقَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَوْ الْإِجْمَاعِ إذَا كَانَ أَصَحَّ فِي الْقِيَاسِ، وَإِذَا قَالَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ الْقَوْلَ لَا يُحْفَظُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ فِيهِ لَهُ مُوَافَقَةٌ وَلَا خِلَافَ صِرْتُ إلَى اتِّبَاعِ قَوْلِهِ إذَا لَمْ أَجِدْ كِتَابًا وَلَا سُنَّةً وَلَا إجْمَاعًا وَلَا شَيْئًا فِي مَعْنَاهُ يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِهِ أَوْ وُجِدَ مَعَهُ قِيَاسٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت