فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202773 من 466147

والنصرة منقبة شريفة ، لأنها إعلاء كلمة الله ، ونصر رسوله وأصحابه ، والإحسان من أحوال المقربين أو مقاماتهم - قاله المهايمي - .

{وَرَضُوا عَنْهُ} بما وفقهم إليه من الإيمان والإحسان ، وما آتاهم من الثواب والكرامة {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ} وذلك بدل ما تركوا من دورهم وأهليهم ، وبدل ما أعطوه للمهاجرين من أموالهم ، ولغرسهم جنات القرب في قلوبهم ، وإجرائهم أنهار المعارف في قلوبهم وقلوب من اتبعوهم بهذه الهجرة والنصرة والإحسان - قاله المهايمي - .

وقرأ ابن كثير: {مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} كما هو في سائر المواضع .

{خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً} لتخليدهم هذا الدين بإقامة دلائله ، وتأسيس قواعده ، إلى يوم القيامة ، والعمل بمقتضاه ، واختيار الباقي على الفاني {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} أي: الذي لا فوز وراءه .

تنبيهات:

الأول: قال في"الإكليل": في هذه الآية تفضيل السابق إلى الإسلام والهجرة ، وأن السابقين من الصحابة أفضل ممن تلاهم .

الثاني: قيل: المراد بالسابقين الأولين جميع المهاجرين والأنصار ، فمن بيانية لتقدمهم على من عداهم .

وقيل: بعضهم - وهم قدماء الصحابة - ومن تبعيضية ، وقد اختار كثيرون الثاني ، واختلفوا في تعيينهم على ما ذكرناه أولاً ، ورأى آخرون الأول .

روي عن حميد بن زياد قال: قلت يوماً لمحمد بن كعب القرظي: ألا تخبرني عن الصحابة فيما كان بينهم ؟ وأرد الفتن - فقال لي: إن الله تعالى قد غفر لجميعهم ، وأوجب لهم الجنة في كتابه ، محسنهم ومسيئهم .

قلت له: {والسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ} الآية ، فأوجب للجميع الجنة والرضوان ، وشرط على تابعيهم أن يقتدوا بهم في أعمالهم الحسنة وألا يقولوا فيهم إلا حسناً لا سوءاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت