فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202768 من 466147

واختار الإمام أن المراد بالسابقين من المهاجرين السابقون في الهجرة ومن السابقين من الأنصار السابقون في النصرة وادعى أن ذلك هو الصحيح عنده ، واستد عليه بأنه سبحانه ذكر كونهم سابقين ولم يبين أنهم سابقون فيما ذا فبقى اللفظ مجملاً إلا أنه تعالى لما وصفهم بكونهم مهاجرين وأنصاراً علم أن المراد من السبق السبق في الهجرة والنصرة إزالة للإجمال عن اللفظ ، وأيضاً كل واحدة من الهجرة والنصرة لكونه فعلاً شاقاً على النفس طاعة عظيمة فمن أقدم عليه أولاً صار قدوة لغيره في هذه الطاعة وكان ذلك مقوياً لقلب الرسول صلى الله عليه وسلم وسبباً لزوال الوحشة عن خاطره الشريف عليه الصلاة والسلام فلذلك أثني الله تعالى على كل من كان سابقاً إليهما وأثبت لهم ما أثبت ، وكيف لا وهم آمنوا وفي عدد المسلمين في مكة والمدينة قلة وضعف فقوى الإسلام بسببهم وكثر عدد المسلمين بإسلامهم وقوى قلبه صلى الله عليه وسلم بسبب دخولهم في الإسلام واقتداء غيرهم بهم فكان حالهم في ذلك كحال من سن سنه حسنة ؛ وفي الخبر"من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة"ولا يخفى أنه حسن.

ويجوز عندي أن يراد بالسابقين الذين سبقوا إلى الإيمان بالله واليوم الآخر واتخاذ ما ينفقون قربات والقرينة على ذلك ظاهرة ، وأياماً كان فالسابقون مبتدأ خبره قوله تعالى: {رَّضِىَ الله عَنْهُمْ} أي بقبول طاعتهم وارتضاء أعمالهم {وَرَضُواْ عَنْهُ} بما نالوه من النعم الجليلة الشأن.

وجوز أبو البقاء أن يكون الخبر {الأولون} أو {مِنَ المهاجرين} وأن يكون {السابقون} معطوفاً على {مَن يُؤْمِنُ} [التوبة: 99] أي ومنهم السابقون وما ذكرناه أظهر الوجوه.

وعن عمر رضي الله تعالى عنه انه قرأ {والأنصار} بالرفع على أنه معطوف على السابقون.

وأخرج أبو عبيدة.

وابن جرير.

وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت