وروى ابن ماجه عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد مومن يخرج من
عينيه دموع وان كان مثل راس الذباب من خشية الله ثم يصيب من خروجه الا حرمه الله على النار.
فَإِنْ رَجَعَكَ أي ردك اللَّهُ إِلى المدينة وفيها طائِفَةٍ مِنْهُمْ أي من المخلفين يعني منافقيهم فإن كلهم لم يكونوا منافقين أو من بقي منهم بعد ما تاب بعضهم وهلك بعضهم فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ معك إلى غزوة أخرى بعد تبوك فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بسكون الياء والباقون بفتحها أَبَداً في سفر وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بسكونها عَدُوًّا اخبار في معى النهي للمبالغة إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ يعني في غزوه تبوك والجملة تعليل للنهي وكان إسقاطهم عن ديوان الغزاة عقوبة لهم فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ (83) مع النساء والصبيان والمرضى والزمنى لعدم لياقتهم للجهاد وقال ابن عباس مع الذين تخلفوا بغير عذر وقيل مع المخالفين قال القراء يقال صاحت خالف إذا كان مخالفا روى الشيخان في الصحيحين عن ابن عمر قال لما توفى عبد الله بن أبى جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله ان يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله فقام ليصلى عليه فقام عمر فاخذ بثوبه فقال يا رسول الله اتصلي عليه وقد نهاك ربك ان تصلى على المنافقين فقال انما خيرنى الله فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة وسازيده على السبعين فقال انه منافق فصلى عليه فأنزل الله تعالى.