حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت وانهم يسكبون الدم وأخرج ابن أبى الدنيا والضياء كلاهما في صفة النار عن زيد بن رفيع رفعه ان أهل النار إذا دخلوا النار بكوا الدموع زمانا ثم يكون القيح زمانا فيقول لهم الخزنة يا معشر الأشقياء تركتم البكاء في الدنيا هل تجدون اليوم من تستغيثون به فيرفعون أصواتهم يا أهل يا معشر الآباء والأمهات والأولاد خرجنا من القبور عطاشا وكنا طول الموقف عطاشا ونحن اليوم عطاش فافيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله فيدعون أربعين لا يجيبهم ثم يجيبهم انكم ماكثون فيئسوا من كل خير قلت وجاز أن يكون معنى الآية فليضحكوا أي الناس أجمعين في دنياهم قليلا أمر اباحة يشعر كراهة كثرة الضحك فإن كثرة الضحك يميت القلب وليبكوا في الدنيا كثيرا من خشية الله حتى يكون البكاء جزاء وعوضا بما كانوا يكسبون يتهافت به سياتهم عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا رواه أحمد والشيخان في الصحيحين والترمذي والنسائي وابن ماجه ورواه البخاري أيضا عن أبى هريرة ورواه الحاكم وصححه عن أبى ذر وزاد ولما ساغ لكم الطعام ولا الشراب وروى الطبراني والحاكم والبيهقي عن أبى الدرداء مرفوعا بلفظ لو تعلمون ما اعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا ولخرجتم إلى الصعدات تجارون إلى الله تعالى لا تدرون تنجون أو لا تنجون وروى الحاكم عن أبى هريرة وصححه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا يظهر النفاق ويرتفع الأمانة ويقبض الرحمة ويتهم الامين ويؤتمن غير الامين أناخ بكم الشرف الجون الفتن كامثال الليل المظلم وروى البغوي بسنده عن انس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا ايها الناس ابكوا فإن لم تستطيعوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون في النار حتى يسيل دموعهم في وجوههم كانها جداول حتى ينقطع الدموع فيسيل الدماء ويفرج العيون فلو ان سفنا أجريت فيها لجرت وروى أحمد والترمذي وابن ماجه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ولخرجتم إلى الصعدات تجارون إلى الله